أحدهما : بدنة ، والآخر : شاة ( 1 ) .
وقال مالك : يفسدها ما بقي منه ، وعليه أن يأتي بالطواف والسعي ،
لأنه يمضي في فساده ، ثم يقضي ذلك بعمل عمرة ، ويخرج في الحل ،
فيأتي بذلك ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا تبنى هذه المسألة على وجوب الوقوف
بالمشعر ، فكل من قال بذلك قال بما قلناه .
وروي عن ابن عباس أنه قال : من وطأ بعد التحلل - وفي بعضها
بعد الرمي - فحجه تام ، وعليه بدنة ( 3 ) .
مسألة 204 : إذا وطأ بعد الوطء ، لزمه بكل وطء كفارة ، وهي بدنة ،
سواء كفر عن الأول أو لم يكفر .
وقال الشافعي : إن وطأ بعد أن كفر عن الأول وجبت عليه الكفارة ،
قولا واحدا ، وهل هي شاة أو بدنة على قولين .
وإن كان قبل أن يكفر عن الأول ففيها ثلاثة أقوال : أحدهما : لا شئ عليه ، والثاني : شاة ، والثالث : بدنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 408 ، وشرح فتح القدير 2 : 241 ، الشرح الكبير 3 : 328 ، والوجيز 1 : 126 ، وفتح
العزيز 7 : 472 ، وكفاية الأخيار 1 : 145 ، ومغني المحتاج 1 : 523 ، والسراج الوهاج : 169 ،
وبداية المجتهد 1 : 358 .
( 2 ) موطأ مالك 1 : 384 ، الشرح الكبير 3 : 326 ، والمدونة الكبرى 1 : 454 ، وبلغة السالك 1 :
292 ، وبداية المجتهد 1 : 370 ، والمجموع 7 : 407 و 414 ، وفتح العزيز 7 : 471 .
( 3 ) الموطأ 1 : 384 حديث 155 ، والشرح الكبير 3 : 326 و 328 .
( 4 ) المجموع 7 : 407 ، والمغني لابن قدامة 3 : 328 - 329 ، والوجيز 1 : 126 ، ومغني المحتاج 1 :
522 ، وفتح العزيز ، وفتح العزيز 7 : 472 ، وبداية المجتهد 1 : 359 .