أوردنا أخبارهم في شرح ذلك في الكتاب المقدم ذكره ( 1 ) .
وأيضا قوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " ( 2 ) فأمر بالحج والعمرة معا ،
ولكل واحد منهما أفعال مخصوصة ، فمن ادعى دخول أحدهما في الآخر فعليه
الدليل .
وروى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من جمع
الحج إلى العمرة فعليه طوافان " ( 3 ) .
وروى حماد بن عبد الرحمن ( 4 ) قال : حججت مع إبراهيم بن محمد بن
الحنفية ( 5 ) فطاف طوافين وسعى سعيين لحجته وعمرته وقال : حججت مع أبي
محمد بن الحنيفة ( 6 ) فطاف طوافين وسعى سعيين لحجته وعمرته ، وقال :
حججت مع أبي علي بن أبي طالب عليه السلام فطاف طوافين وسعى سعيين
لحجته وعمرته ، وقال : حججت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فطاف
طوافين وسعى سعيين لحجته وعمرته ، فهو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 35 حديث 104 و 107 ، وانظر الكافي 4 : 295 حديث 1 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) لم نقف على هذا اللفظ في الكتب المتوفرة ، أما حكايتهم عن عمران بن حصين في فعل النبي
وجمعه بين الحج والعمرة وطوافه وسعيه صلى الله عليه وآله طوافين وسعيين فهو متواتر في الكتب فلاحظ .
( 4 ) حماد بن عبد الرحمن الأنصاري ، روى عن إبراهيم بن محمد ، وروى عنه إسرائيل بن يونس
ومندل بن علي ، وثقه ابن حيان ، قاله ابن حجر في التهذيب التهذيب 3 : 18 .
( 5 ) إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام وثقه بعض من ترجم له ، روى عن أبيه وعن
جده مرسلا ، روى عنه ياسين العجلي وعمر بن عبد الله المدني مولى غفرة ، ومحمد بن إسحاق
وحماد بن عبد الرحمن . رجال الشيخ الطوسي : 82 ، وتنقيح المقال 1 : 32 ، وتهذيب التهذيب 1 :
157 ، وتقريب التهذيب 1 : 42 .
( 6 ) محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، اشتهر بلقب أمه خولة بنت جعفر بن قيس بن
حنفية ، جلالة مقامة وعلو شأنه معروف ومشهور ، مات سنة 80 وقيل : 83 . أنظر تنقيح المقال
3 : 111 ، ووفيات الأعيان 4 : 169 ، وسير أعلام النبلاء 4 : 110 ، وطبقات القراء 2 : 204 .