وقال ابن الوكيل من أصحاب الشافعي : لا بد أن يصعد عليهما ولو شيئا
يسيرا ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " ( 2 ) وأجمع المفسرون على
أنه أراد أن يطوف بينهما ، ومن انتهى إليهما فقد طاف بينهما ، والأخبار كلها دالة
على ما قلناه ( 3 ) ، وعليه إجماع الفرقة .
مسألة 143 : إذا طاف بين الصفا والمروة سبعا وهو عند الصفا ، أعاد
السعي من أوله ، لأنه لا بدء بالمروة .
وقال الفقهاء : يسقط الأول ، ويبني على أنه بدأ بالصفا ، فيضيف إليه
شوطا آخر ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا
أعاد برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يعد ففيه الخلاف .
مسألة 144 : أفعال العمرة خمسة : الإحرام ، والتلبية ، والطواف ، والسعي
بين الصفا والمروة ، والتقصير . وإن حلق جاز ، والتقصير أفضل ، وبعد الحج
الحلق أفضل .
وقال الشافعي : أربعة ، في أحد قوليه : الإحرام ، والطواف ، والسعي ،
والحلق أو التقصير والحلق أفضل ( 6 ) .
وفي القول الأخر : ثلاثة ، والحلق أو التقصير ليس فيها ، وإنما هو إطلاق
محظور ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 64 ، وفتح العزيز 7 : 345 .
( 2 ) سورة البقرة : 158 .
( 3 ) الكافي 4 : 434 ( باب السعي بين الصفا والمروة وما يقال فيه ) ، والتهذيب 5 : 155 حديث 511
و 513 . و 516 .
( 4 ) المجموع 8 : 70 ، والمبسوط 4 : 50 ، وعمدة القاري 5 : 290 .
( 5 ) التهذيب 5 : 153 حديث 503 ، والاستبصار 2 : 240 حديث 836 .
( 6 ) المجموع 8 : 266 ، والمنهاج القويم : 412 ، ومغني المحتاج 1 : 513 ، وكفاية الأخيار 1 : 143 .
( 7 ) المجموع 8 : 266 .