مسألة 102 : من حلق أو قلم ناسيا لم يلزمه الفداء ، والصيد يلزمه فداءه
ناسيا كان أو عامدا ، فأما إذا فعل ذلك جاهلا لزمه الفداء على كل حال .
وقال الشافعي : يلزمه الفداء عالما كان أو جاهلا ، ناسيا كان أو ذكرا ،
وإن زال عقله بجنون أو إغماء ففيه قولان ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وبراءة الذمة .
وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : " رفع عن أمتي ثلاث :
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 2 ) .
فأما الصيد فلا خلاف فيه أنه يلزمه الفداء وإن كان ناسيا .
مسألة 103 : يجوز للمحرم أن يحلق رأس المحل ، ولا شئ عليه . وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
وقال مالك وأبو حنيفة : ليس له ذلك ، فإن فعل فعليه الضمان ( 4 ) ،
والضمان عند أبي حنيفة صدقة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 66 ، والوجيز 1 : 126 ، والمجموع 7 : 339 ، وفتح العزيز 7 : 468 ، والمغني لابن
قدامة 3 : 526 ، والشرح الكبير 3 : 352 .
( 2 ) اختلفت ألفاظ الحديث في المصادر التالية وكلها تدل عليه فلاحظ . سنن ابن ماجة 1 : 659
حديث 2043 و 2045 ، وسنن الدارقطني 4 : 170 حديث 33 ، وسنن البيهقي 7 : 356
357 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 198 ، وسنن سعيد بن منصور 1 : 278 حديث 1144
و 1146 ، وأخبار أصفهان 1 : 90 ، وكنز العمال 12 : 155 حديث 34539 وما بعده ، والخصال 2 :
417 حديث 9 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 36 حديث 132 .
( 3 ) الأم 2 : 206 ، والمجموع 7 : 348 و 350 ، وفتح العزيز 7 : 469 ، والمغني لابن قدامة 3 : 529 ،
والشرح الكبير 3 : 274 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 428 ، والخرشي 2 : 354 ، والهداية 1 : 162 ، والمجموع 7 : 348 و 350 ،
وفتح العزيز 7 : 469 .
( 5 ) الهداية 1 : 162 ، والمغني لابن قدامة 3 : 529 ، والشرح الكبير 3 : 274 ، والمجموع 7 : 350 ،
فتح العزيز 7 : 469 .