وهكذا في الأظفار الثلاثة ، وفي ثلاث حصيات ، فإن في الثلاث دما قولا
واحدا ، فما دونه فيه الأقوال الثلاثة ( 1 ) .
وقال مجاهد : لا شئ عليه ( 2 ) .
وعن مالك روايتان كقول الشافعي ، وقول مجاهد ( 3 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، ولا يتناوله اسم الحلق ، وأما الصدقة
فطريق وجوبها الاحتياط .
وما روي عنهم عليهم السلام من أن من مس شعر رأسه ولحيته فسقط
شئ من شعر رأسه ولحيته يتصدق بشئ ( 4 ) يتناول هذا الموضع .
مسألة 100 : من قلم أظفار يديه لزمته فدية ، فإن قلم دون ذلك لزمه عن
كل أصبع مد من طعام .
وقال أبو حنيفة : إن قلم خمسة أصابع من يد واحدة لزمته الفدية ( 5 ) ورواه
أيضا أصحابنا - وإن قلم أقل من ذلك من يد أو خمسة من اليدين فعليه
الصدقة ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن قلم ثلاث أصابع لزمته فدية ، سواء كانت من يد
واحدة أو من اليدين ، وإن قلم الأظفار كلها لزمته أيضا فدية واحدة إذا كان في
مجلس واحد ، وإن كان في مجالس لزمه عن كل ثلاثة فدية .
وهكذا قوله في شعر رأسه : كلما حلق ثلاث شعرات لزمته فدية ، وإن حلق
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 372 .
( 2 ) المجموع 7 : 374 ، والمغني لابن قدامة 3 : 531 .
( 3 ) المجموع 7 : 374 ، والمغني لابن قدامة 3 : 531 .
( 4 ) الكافي 4 : 361 حديث 11 ، والفقيه 2 : 229 حديث 1089 ، والتهذيب 5 : 338 حديث
1171 ، والاستبصار 2 : 198 حديث 668 .
( 5 ) اللباب 1 : 200 - 201 ، والهداية 1 : 162 - 163 ، والمبسوط 4 : 78 ، والمجموع 7 : 376 ،
والمغني لابن قدامة 3 : 532 .
( 6 ) نسبه العلامة الحلي في المختلف 1 : 115 لابن الجنيد .