مسألة 93 : إذا مس طيبا ذاكرا لإحرامه ، عالما بالتحريم ، رطبا ، كالغالية
والمسك والكافور إذا كان مبلولا بماء ورد أو دهن طيب ، فعليه الفدية في أي
موضع كان من دية ، ولو بعقبه . وكذلك لو سعط به أو حقن به .
وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة لو ابتلع الطيب فلا فدية ( 2 ) .
وعندنا وعند الشافعي ظاهر البدن وباطنه سواء ، وكذلك إن حشي جرحه
بطيب فداواه .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت فيمن استعمل الطيب أن عليه الفدية ( 3 )
وهي عامة في جميع المواضع ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، لأنه إذا كفر
برئت ذمته بيقين ، وإن لم يكفر ففيه الخلاف .
مسألة 94 : وإن كان الطيب يابسا مسحوقا ، فإن علق بيده منه شئ فعليه
الفدية ، وإن لم يعلق بحال فلا فدية ، وإن كان يابسا غير مسحوق كالعود والعنبر
والكافور فإن علق بيده رائحته فعليه الفدية .
وقال الشافعي : إن علق به رائحته فيها قولان ( 4 ) .
دليلنا : عموم الأخبار ( 5 ) وطريقة الاحتياط تقتضيه .
مسألة 95 : إذا مس خلوق الكعبة لا فدية عليه ، عالما كان أو جاهلا ،
عامدا أو ناسيا .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 152 ، والمجموع 7 : 270 - 271 ، وكفاية الأخيار 1 : 141 ، ومغني المحتاج 1 : 520 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 241 ، والمبسوط 4 : 124 ، وبدائع الصنائع 2 : 191 ، والمجموع 7 : 282 .
( 3 ) الكافي 4 : 354 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 224 حديث 1047 ، والتهذيب 5 : 305
حديث 1039 .
( 4 ) الأم 2 : 152 ، ومختصر المزني : 66 ، والوجيز 1 : 125 ، والمجموع 7 : 272 .
( 5 ) الكافي 4 : 354 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 224 حديث 1047 ، والتهذيب 5 : 305
حديث 1039 .