وقال الشافعي : إن جهل أنه طيب فبان طيبا رطبا ، فإن غسله في الحال
وإلا فعليه الفدية ، وإن علمها طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ففيها
قولان ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) فإن هذه المسألة منصوصة لهم ، وأيضا
الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 96 : يكره للمحرم القعود عند العطار الذي يباشر العطر ، وإن جاز
في زقاق العطارين أمسك على أنفه .
وقال الشافعي : لا بأس بذلك ، وأن يجلس عند رجل متطيب عند الكعبة ،
وفي جوفها وهي تجمر إذا لم يقصد ذلك ، وإن قصد الإستشمام كره له ذلك ،
إلا الجلوس عند البيت وفي وجوفه ، وإن شم هناك طيبا فإنه لا يكره ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنها منصوصة لهم ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي
ذلك .
مسألة 97 : يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة ويشمها ، فإن فعل فعليه الفداء .
وقال الشافعي : لا كفارة عليه ولا بأس به ( 5 ) .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في المنع من الطيب ( 6 ) فإنهم لم يفصلوا في
ذلك ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 152 و 204 ، والوجيز 1 : 125 ، والمجموع 7 : 338 .
( 2 ) التهذيب 5 : 299 حديث 1015 .
( 3 ) الأم 2 : 152 ، والوجيز 1 : 125 ، والمجموع 7 : 280 و 283 ، وكفاية الأخيار 1 : 141 .
( 4 ) التهذيب 5 : 304 حديث 1039 .
( 5 ) الأم 2 : 152 ، والمجموع 7 : 275 ، وكفاية الأخيار 1 : 141 .
( 6 ) الكافي 4 : 353 الحديث الأول ، والتهذيب 5 : 304 حديث 1039 .