فقال أبو حنيفة : فيه الفدية على كل حال ( 1 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : لا فدية فيه بحال ( 2 ) .
وقال الشافعي : فيه الفدية في الرأس واللحية ، ولا فديه فيما عداهما ( 3 ) .
وقال مالك : إن دهن به ظاهر بدنه ففيه الفدية ، وإن كان في بواطن بدنه
فلا فدية ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب فيه الفدية فعليه الدلالة .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله إدهن وهو محرم بزيت ( 5 ) .
مسألة 91 : من أكل طعاما فيه شئ من الطيب ، فعليه الفدية على جميع
الأحوال .
وقال مالك : إن مسته النار فلا فدية ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن كانت أوصافه باقية من طعم أو لون أو رائحة فعليه
الفدية ، وإن بقي له وصف ومعه رائحة ففيه الفدية قولا واحدا ( 7 ) .
وإن لم يبق غير لونه وما بقي ريح ولا طعم فيه ، قولان : أحدهما مثل ما
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 199 ، والمبسوط 4 : 122 ، والفتاوى الهندية 1 : 240 ، وبدائع الصنائع 2 : 190 ،
وتبيين الحقائق 2 : 53 ، والمجموع 7 : 282 ، والمغني لابن قدامة 3 : 306 ، وفتح العزيز 7 : 462 .
( 2 ) المجموع 7 : 282 .
( 3 ) الأم 2 : 152 ، ومختصر المزني : 66 ، والمجموع 7 : 279 و 282 و 462 ، والوجيز 1 : 125 ، والمبسوط
4 : 122 ، والمغني لابن قدامة 3 : 306 ، ومغني المحتاج 1 : 520 ، وبدائع الصنائع 2 : 190 .
( 4 ) بلغة السالك 1 : 288 ، والمغني لابن قدامة 3 : 306 ، والمجموع 7 : 282 ، وفتح العزيز 7 : 462 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 218 حديث 969 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1030 حديث 3083 ، ومسند
أحمد بن حنبل 2 : 59 ، وفي الجميع اختلاف يسير في اللفظ .
( 6 ) الموطأ 1 : 330 والمغني لابن قدامة 3 : 304 ، والشرح الكبير 3 : 289 ، وبلغة السالك 1 : 289 .
( 7 ) الأم 2 : 152 و 204 ، والمجموع 7 : 282 ، وكفاية الأخيار 1 : 141 ، والمغني لابن قدامة 3 :
304 ، والشرح الكبير 3 : 289 - 290 .