دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها
يحتاج إلى دلالة .
مسألة 89 : الريحان الفارسي إذا شمه ، لا يتعلق به الفدية .
واختلف أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال مثل ما قلناه ، وبه قال عطاء
وعثمان وابن عباس ( 2 ) .
وقال آخرون : هو طيب ، وبه قال ابن عمر وجابر ( 3 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة ، وبراءة الذمة ، فمن حظره أو أوجب به كفارة
فعليه الدلالة .
وكذلك الخلاف في النرجس ، والمرز نجوش ، واللفاح ، والبرم ، والبنفسج ،
مسألة 90 : الدهن على ضربين : طيب وغير طيب
فالطيب هو : البنفسج ، والورد ، والزنبق ، والخيري ، والنيلوفر ، والبان وما
في معناها لا خلاف أن فيه . الفدية على أي وجه استعمله .
والضرب الثاني ليس بطيب مثل الشيرج ، والزيت ، والسليخ من ألبان ،
والزبد ، والسمن لا يجوز عندنا الأدهان به على وجه ، ويجوز أكله
بلا خلاف .
فأما وجوب الكفارة بالأدهان بما قلناه فلست أعرف فيه نصا ، والأصل
براءة الذمة .
واختلف الناس على أربعة مذاهب :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 299 حديث 11 .
( 2 ) المجموع 7 : 274 ، و 283 ، والمغني لابن قدامة 3 : 297 ، والشرح الكبير 3 : 291 ، وعمدة
القاري 10 : 156 - 157 .
( 3 ) الأم 2 : 152 ، والوجيز 1 : 124 ، والمجموع 7 : 274 و 283 ، ومغني المحتاج 1 : 520 ، والمغني
لابن قدامة 3 : 297 ، والشرح الكبير 3 : 291 .