وأيضا قوله تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من
صيام أو نسك " ( 1 ) ومعناه من كان منكم مريضا فلبس أو طيب أو
حلق بلا خلاف ، فعلق الفدية بنفس الفعل دون الاستدامة .
مسألة 87 : من طيب كل العضو أو بعضه فعليه الفداء ، وإن ستر بعض
رأسه فعليه الفدية ، وإن وجد نعلين بعد لبس الخفين المقطوعين وجب عليه نزع
الخفين ولبسهما ، فإن لم يفعل فعليه الفداء وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن تطيب جميع العضو ، أو لبس في العضو كله كاليد
والرجل فيه الفدية ، وإن لبس في بعضه أو طيب بعضه فلا فدية وتجب الصدقة
إلا في الرأس فإنه إذا أستر بعضه ففيه الفدية ، فأما لبس الخفين المقطوعين
أسفل من الكعبين فلا فدية عنه ، فإنه لا يستر جميع العضو ( 3 ) .
دليلنا : عموم الأخبار ( 4 ) ، والآية ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 88 : ما عدا المسك ، والعنبر ، والكافور ، والزعفران ، والورس ، والعود
عندنا لا يتعلق به الكفارة إذا استعمله المحرم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، فأوجبوا في استعمال ما عداها
الكفارة ( 5 ) .
والأخبار التي ذكرناها ليس فيها خلاف .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الأم 2 : 147 و 151 و 154 ، والوجيز 1 : 117 ، والمجموع 7 : 270 - 271 ، وعمدة القاري 10 :
203 ، والمعني لابن قدامة 3 : 279 ، وبداية المجتهد 1 : 316 ، وكفاية الأخيار 1 : 140 - 141 .
( 3 ) الهداية 1 : 161 ، والمبسوط 4 : 122 و 128 ، وشرح فتح القدير 2 : 225 ، والمغني لابن قدامة
3 : 279 ، وبداية المجتهد 1 : 316 ، وعمدة القاري 10 : 159 .
( 4 ) الكافي 4 : 354 حديث 2 ، والفقيه 2 : 223 حديث 1047 ، والتهذيب 5 : 305 حديث
1039 و 5 : 308 حديث 1054 .
( 5 ) أنظر الأم 2 : 152 ، والوجيز 1 : 124 ، والمجموع 7 : 282 - 283 ، والمغني لابن قدامة 3 : 296
و 298 ، وبداية المجتهد 1 : 317 ، وعمدة القاري 10 : 197 ، ومغني المحتاج 1 : 520 .