وقال الشافعي : ينزعه من رأسه ( 1 ) .
وحكي عن بعض التابعين أنه قال : ينزعه من أسفل بأن يشقه حتى لا
يغطي ( 2 ) . وهذا مثل ما قلناه .
وإن كان لبسه قبل الإحرام نزعه من رأسه .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه متى فعل كما قلناه كمل إحرامه بلا خلاف ،
وإذا لم يفعل ففيه الخلاف ، وأخبارنا صريحة بذلك مفصلة ذكرناها في الكتاب
الكبير ( 3 ) .
مسألة 86 : إذا لبس أو تطيب مع الذكر فعليه الفدية بنفس الفعل ، سواء
استدامه أو لم يستدمه ، حتى لو لبس ثم نزع عقيبه أو تطيب ثم غسل عقيبه . وبه
قال الشافعي ( 4 ) .
وكان أبو حنيفة يقول في القديم : إن استدام اللباس أكثر النهار ففيه الفدية ،
وإن كان أقل فلا فدية ، وقال : أخيرا إن استدامه طول النهار ففيه الفدية ، وإن
كان أقل من ذلك فلا فدية فيه ، ولكن فيه الصدقة ( 5 ) . ووافقنا في الطيب ( 6 ) .
وعن أبي يوسف روايتان مثل قول أبي حنيفة ( 7 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي تضمنت الفدية ( 8 ) ، ولم يفرقوا فيها بين من
استدامه أو لم يستدمه ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا أفدى برئت ذمته
بيقين ، وإذا لم يفد فيه الخلاف .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 154 ، والمجموع 7 : 340 .
( 2 ) عمدة القاري 10 : 210 ، والمجموع 7 : 340 .
( 3 ) التهذيب 5 : 72 حديث 237 و 238 .
( 4 ) الأم 2 : 154 ، والمجموع 7 : 254 ، وفتح العزيز 7 : 251 - 252 ، وبدائع الصنائع 2 : 187 .
( 5 ) اللباب 1 : 199 - 200 ، والهداية 1 : 161 ، وشرح فتح القدير 2 : 228 ، وبدائع الصنائع
2 : 187 .
( 6 ) اللباب 1 : 199 - 200 ، والهداية 1 : 161 ، وشرح فتح القدير 2 : 228 ، وبدائع الصنائع
2 : 187 .
( 7 ) الهداية 1 : 161 ، وشرح فتح القدير 2 : 228 ، وبدائع الصنائع 2 : 187 .
( 8 ) التهذيب 5 : 369 حديث 1287 .