وقال في الأم والإملاء مثل ما قلناه ( 1 ) . وبه قال أبو حنيفة وأبو
يوسف ( 2 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه يلزمه بكل لبسة كفارة ، فمن ادعى تداخلها فعليه
الدلالة . وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه ، لأن معه تبرأ ذمته بيقين .
مسألة 84 : إذا وطأ المحرم ناسيا ، أو لبس أو تطيب ناسيا ، لم تلزمه
الكفارة . وبه قال الشافعي ، وعطاء بن أبي رباح ، والثوري ، وأحمد ،
وإسحاق ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : عليه الفدية ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وطريقة براءة الذمة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " رفع عن أمتي ثلاث :
النسيان والخطأ وما استكرهوا عليه " ( 6 ) .
مسألة 85 : إذا لبس ناسيا في حال إحرامه ، وجب عليه نزعه في الحال إذا
ذكر ، فإن استدام ذلك لزمه الفداء ، وإذا أراد نزعه فلا ينزعه من رأسه بل
يشقه من أسفله .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 66 ، والوجيز 1 : 127 ، والمجموع 7 : 379 ، وكفاية الأخيار 1 : 141 .
( 2 ) شرح فتح القدير 2 : 228 ، وبدائع الصنائع 2 : 189 .
( 3 ) الأم 2 : 154 و 203 ، والمحلى 7 : 258 ، والمجموع 7 : 343 ، والمغني لابن قدامة 3 : 339 ،
وبداية المجتهد 1 : 371 ، ومغني المحتاج 1 : 520 ، والشرح الكبير 3 : 353 .
( 4 ) اللباب 1 : 203 ، والمحلى 7 : 256 ، والمغني لابن قدامة 3 : 339 ، والشرح الكبير 3 : 353 .
( 5 ) الكافي 4 : 374 حديث 4 ، والفقيه 2 : 224 حديث 1049 ، والتهذيب 5 : 318 حديث
1095 .
( 6 ) رواه حملة الحديث بألفاظ مختلفة ، أنظر سنن ابن ماجة 1 : 659 حديث 2043 و 2045 ، وسنن
الدارقطني 4 : 170 حديث 33 ، ومستدرك الصحيحين 2 : 198 ، وسنن البيهقي 7 : 356 -
357 ، وخبار أصفهان 1 : 90 و 251 ، وسنن سعيد بن منصور 1 : 278 حديث 1144 ، ومن لا
يحضره الفقيه 1 : 36 حديث 132 ، والخصال 2 : 417 حديث 9 .