وللشافعي فيه ثلاثة أقوال مبنية على أقواله في الكفارات .
أحدها : إن الاعتبار بحال الوجوب ، فعلى هذا فرضه الصيام فإن أهدى
كان أفضل .
والثاني : الاعتبار بحال الأداء .
والثالث : بأغلظ الأحوال ، فعلى الوجهين يجب عليه الهدي ( 1 ) .
دليلنا : الإجماع على أنه إذا أهدى برئت ذمته ، وليس على قول من قال :
أنه إذا صام برئت ذمته دليل .
مسألة 52 : قد بينا أنه إن يصم الثلاثة أيام التي قبل النحر ، فلا يصوم
أيام التشريق ويصوم بعدها ، ويكون أداء إلى أن يهل المحرم ، فإذا أهل المحرم
فإن وقت الصوم قد فات ، ووجب عليه الهدي واستقر في ذمته .
وقال أبو حنيفة : إذا لم يصم إلى أن يجئ يوم النحر سقط الصوم ، فلا يفعل
أبدا ، ويستقر الهدي في ذمته ( 2 ) .
وقال الشافعي في قوله في القديم : يصوم أيام التشريق ويكون أداء ،
وبعدها يصومها ويكون قضاء ( 3 ) .
وعلى قوله في الجديد : لا يصوم أيام التشريق ويصوم بعدها ويكون
قضاء ( 4 ) .
وقال ابن سريج : فيها قول آخر مثل قول أبي حنيفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 190 ، وفتح العزيز 7 : 191 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 239 ، والمجموع 7 : 193 ، وبداية المجتهد 1 : 357 ، وأحكام القرآن
للجصاص 1 : 295 ، وفتح العزيز 7 : 173 - 174 .
( 3 ) المجموع 7 : 186 و 193 ، وفتح العزيز 7 : 173 .
( 4 ) المجموع 7 : 186 و 193 ، وفتح العزيز 7 : 173 - 174 .
( 5 ) المجموع 7 : 186 ، وفتح العزيز 7 : 173 .