فوجب حملها على عمومها .
فأما الفرق بين منى وغيرها من الأمصار فالمرجع فيه ما روته الطائفة فقط .
مسألة 50 : إذا تلبس بالصوم ثم وجد الهدي ، لم يجب عليه أن يعود إليه ،
وله المضي فيه وله الرجوع إلى الهدي بل هو الأفضل ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن وجده وهو في صوم السبعة مثل ما قلناه ( 2 ) . وإن كان في
الثلاثة بطل صومه ، وإن وجده بعد أن صام الثلاثة فإن كان ما أحل من
إحرامه بطل صومه أيضا وعليه الهدي ، وإن كان أحل من إحرامه فقد مضى
صومه ( 3 ) .
وهذا مذهبه في كل كفارة على الترتيب متى وجد الرقبة وهو في الصوم
فعليه أن يعود إلى الرقبة ( 4 ) .
وهكذا المتيمم إذا وجد الماء بعد تلبسه بالصلاة ( 5 ) . ووافقه المزني في كل
هذا ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا من عدم الهدي وثمنه كان فرضه الصوم ، فإذا
تلبس فقد دخل في فرضه ، فمن أوجب عليه الانتقال إلى فرض فعليه
الدلالة .
مسألة 51 : إذا أحرم بالحج ولم يصم ، ثم وجد الهدي ، لم يجز له الصوم
ووجب عليه الهدي .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 116 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 297 ، ومختصر المزني : 64 ، وتفسير القرطبي 2 :
401 ، وفتح العزيز 7 : 191 .
( 2 ) تفسير القرطبي 2 : 401 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 356 ، وفتح العزيز 7 : 191 .
( 3 ) المجموع 17 : 377 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المجموع 2 : 318 ، وفتح العزيز 2 : 337 .
( 6 ) المجموع 2 : 318 و 17 : 376 - 377 ، وفتح العزيز 2 : 337 و 7 : 191 .