بلا خلاف ، وإذا تمتع برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا أفرد أو قرن فليس على
براءة ذمته دليل .
مسألة 44 : إذا أحرم بالحج متمتعا وجب عليه الدم إذا أهل بالحج ،
ويستقر في ذمته . وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 1 ) .
وقال عطاء : لا يجب حتى يقف بعرفة ( 2 ) .
وقال مالك : لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( 4 )
فجعل الحج غاية لوجوب الهدي ، والغاية وجود أول الحج دون إكماله يدل عليه
قوله تعالى : " ثم أتموا الصيام إلى الليل " ( 5 ) كانت الغاية دخول أول الليل دون
إكماله كله .
وروى ابن عمر قال : تمتع الناس على عهد الرسول صلى الله عليه وآله
فقال عليه السلام : " من كان معه هدي فإذا أهل بالحج فليهد ومن لم يكن معه
هدي فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله " ( 6 ) وهذا نص .
مسألة 45 : لا يجوز إخراج الهدي قبل الإحرام بالحج .
وقال الشافعي : إذا أخرج ذلك ، إذا تحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج
على قولين ، أحدهما : لا يجوز . والثاني : يجوز ( 7 ) .
دليلنا : إنه لا يجب عليه قبل الإحرام بالحج بلا خلاف بيننا ، فإخراج ما لم
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 115 ، والمجموع 7 : 184 ، وفتح العزيز 7 : 168 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 :
129 ، والتفسير الكبير 5 : 154 .
( 2 ) المجموع 7 : 184 .
( 3 ) المجموع 7 : 184 ، وفتح العزيز 7 : 168 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 129 .
( 4 ) البقرة : 196 .
( 5 ) البقرة : 187 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 901 حديث 174 ، وسنن أبي داود 2 : 160 حديث 1805 ، وسنن النسائي
5 : 150 ، وسنن البيهقي 5 : 17 .
( 7 ) المجموع 7 : 183 ، وفتح العزيز 7 : 168 - 169 .