وقال الشافعي : إن مضى إلى عرفات لزمه دم قولا واحدا ( 1 ) .
وإن مضى إلى الميقات ، ثم منه إلى عرفات على وجهين : أحدهما : لا دم ( 2 )
والثاني : عليه دم ( 3 )
دليلنا : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( 4 )
ولم يفرق ، فمن خصه فعليه الدلالة .
مسألة 40 : من أحرم بالتمتع بعد الميقات ولا يمكنه الرجوع صحت متعته ،
ولزمه الدم .
وقال الشافعي في القديم : لا يلزمه دم التمتع ، لكن يلزمه دم لأنه ترك
الإحرام من الميقات ( 5 ) . ولم يراع إمكان الرجوع ولا تعذره .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) .
وأيضا قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( 7 )
ولم يفرق .
مسألة 41 : نية التمتع لا بد منها .
وللشافعي فيه وجهان : شرط . والثاني : لا يفتقر إلى النية ( 8 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " ( 9 ) والتمتع
عبادة ، ولا تكون العبادة ، ولا تكون العبادة على وجه الإخلاص إلا بالنية .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 174 .
( 2 ) المجموع 7 : 174 و 178 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) البقرة : 196 .
( 5 ) المجموع 7 : 206 ، وفتح العزيز 7 : 89 ، والمنهاج القويم : 411 ، والمغني لابن قدامة 3 : 225 ،
ومغني المحتاج 1 : 474 .
أقول : ويستفاد من المصادر المتقدمة إذا أمكنه الرجوع إلى الميقات سقط عنه الدم فلاحظ .
( 6 ) أنظر الكافي 4 : 324 ( باب من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام ) ، والتهذيب 5 : 283 حديث 965
و 966 .
( 7 ) البقرة : 196 .
( 8 ) الوجيز 1 : 115 ، وفتح العزيز 7 : 161 .
( 9 ) البينة : 5 .