والثالث : إن التمتع أفضل .
مسألة 35 : دم التمتع نسك ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) .
وقال الشافعي : هو دم جبران ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعال : " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله
لكم فيها خيرا فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها
وأطعموا القانع والمعتر " ( 3 ) .
فأخبر أنها من الشعائر ، وأمرنا بالأكل ، فلو كان دم جبران لما أمرنا بالأكل
منها .
مسألة 36 : المتمتع إذا أحرم بالحج من مكة لزمه دم بلا خلاف ، فإن أتى
الميقات وأحرم منه لم يسقط عنه الدم .
وقال جميع الفقهاء يسقط عنه الدم ( 4 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا فعل ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف ،
وإذا لم يفعل فيه خلاف .
مسألة 37 : من أحرم بالحج ودخل مكة ، جاز أن يفسخه ويجعله عمرة ،
ويتمتع بها .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا إن هذا منسوخ ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي رويناها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الهداية 1 : 186 ، تبيين الحقائق 2 : 90 وبهامشه حاشية الشلبي ، والمجموع 7 : 176 ، والتفسير
الكبير للرازي 5 : 154 .
( 2 ) المجموع 7 : 176 ، وتبيين الحقائق 2 : 90 ، والتفسير الكبير 5 : 154 .
( 3 ) الحج : 36 .
( 4 ) المجموع 7 : 174 ، وفتح العزيز 7 : 147 .
( 5 ) المجموع 7 : 166 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 254 ، ونيل الأوطار 5 : 56 - 57 ، وبداية المجتهد
1 : 322 .
( 6 ) التهذيب 5 : 25 حديث 74 .