مسألة 32 : المفرد إذا أراد أن يحرم بالعمرة بعد الحج ، وجب عليه أن يحرم
من خارج الحرم ، فإن خالف وأحرم من مكة وطاف وسعى وحلق لا يكون
معتمرا ، ولا يلزمه دم .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ( 1 ) .
والثاني : تكون عمرة صحيحة ( 2 ) .
دليلنا : كون ذلك عمرة يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
وأيضا فقد ثبت وجوب العمرة ، وإذا أتى بالإحرام من خارج الحرم برئت
ذمته بلا خلاف ، وليس على براءة ذمته إذا أحرم من غيره دليل .
مسألة 33 : التمتع أفضل من القران والإفراد . وبه قال أحمد بن حنبل ، ( 3 )
وهو قول الشافعي في اختلاف الحديث ( 4 ) .
وقال في عامة كتبه : الإفراد أفضل ( 5 ) وبه قال مالك ، قال : التمتع
أفضل من القران ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 114 ، والمجموع 7 : 209 ، وفتح العزيز 7 : 98 ، ومغني المحتاج 1 : 475 ، والسراج
الوهاج : 155 .
( 2 ) الوجيز 1 : 114 ، والمجموع 7 : 209 ، وفتح العزيز 7 : 99 ، ومغني المحتاج 1 : 475 ، والسراج
الوهاج : 155 ، والمنهاج القويم : 410 .
( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 124 ، ونيل الأوطار 5 : 41 ، والمجموع 7 : 152 ، والشرح الكبير 3 :
239 ، وتبيين الحقائق 2 : 40 ، وعمدة القاري 9 : 184 .
( 4 ) المجموع 7 : 15 - 151 و 163 ، والتفسير الكبير 5 : 142 ، والشرح الكبير 3 : 239 ، ومغني المحتاج
1 : 514 .
( 5 ) المجموع 7 : 150 و 152 ، وكفاية الأخيار 1 : 135 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 285 ،
وتفسير القرطبي 2 : 387 ، والهداية 1 : 153 ، والمبسوط 4 : 25 ، ومغني المحتاج 1 : 514 ، والتفسير
الكبير 5 : 142 ، وتبيين الحقائق 2 : 40 ، والشرح الكبير 3 : 240 .
( 6 ) الشرح الكبير 3 : 240 ، وبداية المجتهد 1 : 335 ، وتفسير القرطبي 2 : 387 ، والمجموع 7 : 152 ،
والتفسير الكبير 5 : 142 ، واللباب 1 : 192 ، والهداية 1 : 153 ، وتبيين الحقائق 2 : 40 .