وقال أبو الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والمزني : القران أفضل ( 1 ) .
وكره عمرة المتعة ، ( 2 ) وكره زيد بن صوحان ( 3 ) القران ، وكذلك سليمان
ابن ربيعة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا المتمتع يأتي بعمرة والحج ، ولا يجوز أن
يكون من يأتي بالحج وحده أفضل ممن يأتي بهما .
وأيضا ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لو أني استقبلت
من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ، ولجعلتها عمرة " ، ( 5 ) فتأسف على
فوات إحرامه بالعمرة ، ولا يتأسف إلا على ما هو أفضل .
وأيضا أنه إذا تمتع أتى بكل من النسكين في وقت شريف ، وإذا
أفرد أتى بالعمرة في غير أشهر الحج .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 152 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 285 ، واللباب 1 : 192 ، والمبسوط 4 : 25 ،
وتفسير القرطبي 2 : 389 ، والتفسير الكبير 5 : 142 ، والهداية 1 : 153 ، وشرح فتح القدير 2 :
199 ، وعمدة القاري 9 : 184 ، ونيل الأوطار 5 : 41 ، والبحر الزخار 3 : 280 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 284 ، والتفسير الكبير 5 : 153 ، وتفسير القرطبي 2 : 388 ،
والمجموع 7 : 151 ، والمبسوط 4 : 27 ، ونيل الأوطار 5 : 42 ، والبحر الزخار 3 : 367 .
( 3 ) زيد بن صوحان ، أخو صعصعة بن صوحان العبدي ، كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام
وكان من الأبدال ، وقد وردت في فضله روايات عديدة ، قيل : إنه لم يرو عن النبي صلى الله
عليه وآله ، وإنما رواياته عن أمير المؤمنين عليه السلام ، استشهد في معركة الجمل سنة 36 هجرية .
أنظر رجال الشيخ الطوسي ، وتنقيح المقال 1 : 466 ، وشذرات الذهب 1 : 44 ، وأسد الغابة 2 :
233 .
( 4 ) سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم ، أبو عبد الله الباهلي ، أدرك النبي صلى الله عليه
وآله وليس له صحبة ، وهو أول من قضى بالكوفة ، استقضاه عمر عليها ، ثم قضى بالمدائن ، قتل
سنة 25 هجرية وقيل غير ذلك . أسد الغابة 2 : 327 ، وتهذيب التهذيب 4 : 136 .
( 5 ) النهاية لابن الأثير 4 : 10 ( مادة قبل ) ، وتفسير القرطبي 2 : 389 ، وفي صحيح مسلم 2 : 886
حديث 147 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1023 حديث 3074 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 320 ،
وسنن الدارمي 2 : 46 ، وسنن النسائي 5 : 143 ( لم أسق ) .