دليلنا على ذلك : إنهما فرضان ، أحدهما : حجة الإسلام ، والآخر : بالنذر ،
فإجزاء أحدهما عن الآخر يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 21 : يجوز للعبد أن يحج عن غيره من الأحرار إذا أذن له مولاه .
وقال الشافعي : لا يجوز له ذلك ( 1 ) .
دليلنا : إنه لا مانع يمنع عنه في الشرع ، فيجب جوازه .
وأيضا الأخبار المروية في جواز حج الرجل عن الرجل ( 2 ) تتناول الحر
والعبد ، فوجب حملها على العموم .
مسألة 22 : الحج وجوبه على الفور دون التراخي ، وبه قال مالك ، وأبو
يوسف ، والمزني ( 3 ) .
وليس لأبي حنيفة فيه نص ، وقال أصحابه : يجئ على قوله أنه على الفور
كقول أبي يوسف ( 4 ) .
وقال الشافعي : وجوبه على التراخي ( 5 ) - معناه أنه بالخيار إن شاء قدم
وإن شاء آخر والتقديم أفضل - وبه قال الأوزاعي ، والثوري ، ومحمد ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون ، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 114 .
( 2 ) أنظر الفقيه 2 : 271 حديث 1323 .
( 3 ) مقدمات ابن رشد 1 : 288 ، والمغني لابن قدامة 3 : 196 ، وبداية المجتهد 1 : 310 ، والمجموع 7 :
103 ، وفتح العزيز 7 : 31 ، وشرح فتح القدير 2 : 123 ، والهداية 1 : 134 .
( 4 ) الفتاوى الهندية 1 : 216 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 284 ، والهداية 1 : 134 ، وشرح فتح القدير
2 : 123 وبداية المجتهد 1 : 311 ، والمجموع 7 : 103 ، والمغني لابن قدامة 3 : 196 ، وشرح
العناية 2 : 123 .
( 5 ) الأم 2 : 118 ، والوجيز 1 : 110 ، والمجموع 7 : 103 ، وفتح العزيز 7 : 31 ، والهداية 1 : 134 ، وبداية
المجتهد 1 : 311 ، والمغني لابن قادمة 3 : 196 ، وشرح العناية 2 : 123 .
( 6 ) الهداية 1 : 134 ، والفتاوى الهندية 1 : 216 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 284 ، وشرح العناية 2 : 123 ،
والمجموع 7 : 103 .