وقال مالك : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ثلاثة أشهر كاملة . ( 1 ) وقد
روي ذلك في بعض رواياتنا ( 2 ) .
وعن ابن عمرو ابن عباس روايتان كقولنا وقول مالك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن أشهر الحج يصح أن يقع فيه الإحرام بالحج ،
ولا يصح الإحرام بالحج إلا في الأشهر التي ذكرناها ، لأنه إذا طلع الفجر من يوم النحر فقد فات وقت الإحرام بالحج ، ولهذا رجحنا هذه الرواية على
الروايات الباقية .
وأيضا فما اعتبرناه مجمع عليه على أنه من أشهر الحج ، وليس على قول من
قال بخلافه دليل .
مسألة 24 : لا ينعقد الإحرام بالحج ولا العمرة التي يتمتع بها إلى الحج إلا
في أشهر الحج ، فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة . وبه قال جابر بن
عبد الله ، وابن عباس ، وعطاء ، وعكرمة ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، ومالك ، والشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري : ينعقد في غيرها إلا أن الإحرام فيها أفضل وهو
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 344 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 290 ، وبداية المجتهد 1 : 315 ، والمغني لابن قدامة 3 :
268 ، والشرح الكبير 3 : 230 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 131 ، والتفسير الكبير 5 :
160 ، والمجموع 7 : 145 .
( 2 ) الكافي 4 : 289 حديث 1 و 2 ، والفقيه 2 : 197 حديث 899 ، والتهذيب 5 : 46 حديث 139 ،
والاستبصار 2 : 160 حديث 520 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 173 ، والموطأ 1 : 344 حديث 62 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 299 ،
وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 131 ، والمجموع 7 : 145 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 230 .
( 4 ) مختصر المزني : 63 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 300 ، والوجيز 1 : 113 ، والمجموع 7 : 144 ،
والمغني لابن قدامة 3 : 231 ، والشرح الكبير 3 : 229 ، وبداية المجتهد 1 : 315 ، والسراج الوهاج
: 156 .