ثابتا ، لأن إسقاطه يحتاج إلى دليل .
مسألة 14 : إذا استأجر الصحيح من يحج عنه الحجة الواجبة ، لا يجزيه بلا
خلاف ، وإن استأجر من يحج عنه تطوعا أجزأه . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يستأجر لا نفلا ولا فرضا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم الواردة في ذلك ( 3 ) ، وأيضا الأصل جوازه ،
والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 15 : الأعمى يتوجه إليه فرض الحج إذا كان له من يقوده ويهديه ،
ووجد الزاد والراحلة لنفسه ولمن يقوده ، ولا يجب عليه الجمعة .
وقال الشافعي : يجب عليه الحج والجمعة معا ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه الحج وإن وجد جميع ما قلناه ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا " ( 6 ) وهذا مستطيع ، فمن أخرجه عن العموم فعليه الدلالة .
مسألة 16 : من استقر عليه وجوب الحج فلم يفعل ومات ، وجب أن يحج عنه من
صلب ماله مثل الدين ، ولم تسقط بوفاته ، هذا إذا أخلف مالا ، فإن لم يخلف مالا كان
وليه بالخيار في القضاء عنه . وبه قال الشافعي ، وعطاء ، وطاووس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 3 : 185 ، والمجموع 7 : 116 ، وفتح العزيز 7 : 41 ، والبحر الزخار 3 : 285 .
( 2 ) الأم 2 : 122 - 123 ، والمجموع 7 : 114 و 116 ، والمغني لابن قدامة 3 : 185 ، والبحر الزخار
3 : 285 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إليها في المسألة " 12 " .
( 4 ) الوجيز 1 : 110 ، والمجموع 7 : 85 ، والبحر الزخار 3 : 283 ، والمنهاج القويم : 408 .
( 5 ) الفتاوى الهندية 1 : 218 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 282 ، وبدائع الصنائع 2 : 121 ،
والبحر الزخار 3 : 283 ، والهداية 1 : 134 ، وشرح العناية 2 : 125 ، وشرح فتح القدير 2 : 125 ،
والمجموع 7 : 85 .
( 6 ) آل عمران : 97 .
( 7 ) الأم 2 : 125 ، ومختصر المزني : 62 ، والمجموع 7 : 109 و 112 ، وسنن الترمذي 3 : 267 ، وعمدة
القاري 10 : 213 ، والمغني لابن قدامة 3 : 198 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 196 .