مسألة 7 : إذا استطاع بمن يطيعه بالحج عنه لا يلزمه فرض الحج إذا لم يكن
مستطيعا بنفسه ، ولا بماله ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : يلزمه فرض الحج ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك .
وأيضا قوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا " وهذا ما استطاع .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الاستطاعة هي الزاد
والراحلة " ( 4 ) .
وإذا كان هذا غير واحد للزاد والراحلة لا يلزمه .
مسألة 8 : إذا كان لولده مال ، روى أصحابنا أنه يجب عليه الحج ، ويأخذ
منه قدر كفايته ويحج به ، وليس للابن الامتناع منه .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : الأخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة قد ذكرناها في
الكتاب الكبير ( 5 ) وليس فيها ما يخالفها تدل على إجماعهم على ذلك .
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 4 : 151 ، والمجموع 7 : 101 .
( 2 ) الأم 2 : 113 ، والجامع لأحكام القرآن 4 : 151 ، والمجموع 7 : 93 و 101 ، ومغني المحتاج 1 : 470 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 177 حديث 813 و 5 : 325 حديث 2998 و 3316 ، وسنن ابن ماجة 2 : 967
حديث 2896 و 2897 ، وسنن الدارقطني 2 : 215 حديث 1 و 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 :
25 ، والدر المنثور 2 : 56 ذيل تفسير الآية .
( 5 ) أنظر التهذيب 5 : 15 عند قول الشيخ المفيد قدس سره : فإن كان الرجل لا مال له .