وأيضا قوله تعالى : " أنت ومالك لأبيك " ( 1 ) .
فحكم أن ملك الابن مال الأب ، وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة
فوجب عليه الحج
مسألة 9 : إذا بذل له الاستطاعة ، لزمه فرض الحج .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ( 2 ) .
والثاني : وهو الذي
يختارونه أنه لا يلزمه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار الواردة في هذا المعنى ( 4 ) .
وأيضا قوله تعالى : " من استطاع إليه سبيلا " ( 5 ) وهذا قد استطاع .
مسألة 10 : إذا كانت به علة يرجى زوالها مثل الحمى وغيرها ، فأحج
رجلا عن نفسه ثم مات ، أجزأه عن حجة الإسلام .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يجزيه ( 6 ) ، والآخر : لا يجزيه ، وهو الذي
يختارونه ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار المروية عنه في هذا المعنى .
مسألة 11 : المعضوب الذي لا يرجى زواله ، مثل أن يكون خلق نضوا ( 8 ) يجب
أن يحج رجلا عن نفسه ، فإذا فعل ثم برأ يجب عليه أن يحج بنفسه حجة
الإسلام . وبه قال الشافعي في الأم ( 9 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 769 حديث 2291 و 2292 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 179 و 204 و 214 ،
ولفظ الحديث فيهما : " أنت ومالك لوالدك " .
( 2 ) المجموع 7 : 93 ، وفتح العزيز 7 : 45 ، ومغني المحتاج 1 : 470 .
( 3 ) المصادر السابقة .
( 4 ) الكافي 3 : 266 حديث 1 ، والمقنعة : 71 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 259 حديث 1256 ، والتهذيب
5 : 3 حديث 3 و 4 ، الإستبصار 2 : 140 حديث 455 و 456 .
( 5 ) آل عمران : 97 .
( 6 ) المجموع 7 : 112 - 113 ، وفتح العزيز 7 : 42 .
( 7 ) نفس المصدر .
( 8 ) أي مهزولا . انظر النهاية 5 : 72 مادة ( نضا ) .
( 9 ) الأم 2 : 114 و 123 ، والمجموع 7 : 115 ، وفتح العزيز 7 : 42 .