وإسحاق ( 1 ) .
وقال مالك فرض الحج لا يتوجه على من لا يقدر عليه بنفسه ، فإن كان
معضوبا لم يجب الحج عليه ، ولا يجوز أن يكتري من يحج عنه ، فإن أوصى أن
يحج عنه حج عنه من الثلث ( 2 ) .
وحكي عنه أنه قال : لو عضب بعد وجوب الحج عليه سقط عنه
فرضه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا فعل ما قلناه برئت ذمته
بيقين ، وإذا لم يفعل فليس على براءة ذمته دليل .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال لشيخ كبير لم يحج : إن شئت فجهز
رجلا يحج عنك ( 4 ) .
وروى سفيان عن عيينة عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس
أن امرأة من خثعم سألت رسول الله عليه وآله فقالت : إن فريضة الله
في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على
راحلة ، فهل ترى أن أحج عنه ؟ فقال صلى الله عليه وآله : نعم .
وفي رواية عمرو بن دينار عن الزهري مثله ، وزاد : فقالت : يا رسول الله
فهل ينفعه ذلك ؟ فقال : نعم كما لو كان عليه دين تقضيه نفعه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 123 ، والمجموع 7 : 93 - 94 و 100 ، الجامع لأحكام القرآن 4 : 151 ، وفتح العزيز
7 : 44 ، والمغني لابن قدامة 3 : 181 ، ومغني المحتاج 1 : 469 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 3 : 181 ، والجامع لأحكام القرآن 4 : 150 ، والمجموع 7 : 100 - 101 ، وفتح
العزيز 7 : 44 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 289 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 4 : 150 .
( 4 ) الكافي 4 : 272 حديث 1 و 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 260 حديث 1263 ، والتهذيب 5 : 460
حديث 1599 .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 155 ، وسنن ابن ماجة 2 : 970 حديث 2906 - 2909 ، وموطأ مالك 1 :
359 حديث 97 ، وسنن الدارمي 2 : 40 ، وسنن أبي داود 2 : 161 حديث 1809 و 1810 ، مسند
أحمد بن حنبل 4 : 5 ، وسنن النسائي 5 : 117 ، وصحيح مسلم 2 : 973 حديث 1334 ، والسنن
الكبرى 4 : 328 ، وسنن الترمذي 3 : 267 حديث 928 .