والآخر يستأنفها معا ( 1 ) .
دليلنا : أنه إذا أفطر قطع التتابع فيها لأنه ليس ينفصل الاعتكاف عن
الصوم ، ولأنه إذا استأنف وأعاده برئت ذمته بيقين ، وإذا أفرد لم تبرأ ذمته
بيقين .
مسألة 113 : المعتكف إذا وطأ في الفرج نهارا ، أو استمنى بأي شئ
كان ، لزمته كفارتان ، وإن فعل ذلك ليلا لزمته كفارة واحدة ، وبطل اعتكافه .
وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك وسائر الفقهاء : يبطل اعتكافه ، ولا
كفارة عليه ( 2 ) .
وقال الزهري ، والحسن البصري : عليه الكفارة ولم يفصلوا الليل من النهار ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإذا كفر برءت ذمته بيقين ، وإذا لم يكفر لم
تبرأ ذمته بيقين .
مسألة 114 : إذا قال : لله علي أن أعتكف يوما ، لم ينعقد نذره ، لأنه لا
اعتكاف أقل من ثلاثة أيام على ما بيناه .
فإن نذر اعتكاف ثلاثة أيام ، وجب عليه الدخول فيه قبل طلوع الفجر من
أول يوم إلى غروب الشمس من اليوم الثالث .
وقال الشافعي : إذا قال : لله على أن أعتكف يوما ، وجب عليه ذلك ( 4 ) .
وهل يجوز له التفريق أم لا ؟ أصحابه على قولين :
أحدهما : أن له أن يبتدئ قبل طلوع الفجر إلى بعد الغروب ، وإن دخل فيه
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 486 ، وفتح العزيز 6 : 486 .
( 2 ) الأم 2 : 105 ، والمجموع 6 : 527 ، والمغني لابن قدامة 3 : 140 ، والشرح البير 3 : 155 ، وبلغة
السالك 1 : 256 .
( 3 ) المجموع 6 : 527 ، والمغني لابن قدامة 3 : 140 ، والشرح الكبير 3 : 155 .
( 4 ) الأم 2 : 106 ، والوجيز 1 : 107 ، والمجموع 6 : 494 ، وبداية المجتهد 1 : 304 .