ولد ، أو مسافر لا يصح منه الإعتكاف إلا في المساجد الأربعة .
وقال الشافعي : يعتكفون حيث شاءوا ( 1 ) .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في ذلك ( 2 ) .
وأيضا لا خلاف أن اعتكافهم في هذه المواضع صحيح ، ولا دليل على
صحة ما قالوه .
مسألة 120 : إذا نذر اعتكاف أيام إذا فعل فعلا ، أو امتنع منه ، لا على
وجه القربة ، بل على وجه منع النفس منه ، مثل أن يقول : إن دخلت الدار ، أو
إن لم أدخل الدار ، كان بالخيار بين الوفاء به وبين أن لا يفي به .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ( 3 ) ، والآخر : عليه كفارة
يمين ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، ولا يجوز شغلها إلا بدليل .
وأيضا فقد روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : لا نذر إلا ما أريد به وجه
الله ( 5 ) .
مسألة 121 : إذا نذر أن يعتكف في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول
صلى الله عليه وآله ، أو في مسجد الكوفة ، أو مسجد البصرة ، لزمه الوفاء به ، ولا
يجوز في غيرها .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 108 ، ومختصر المزني : 61 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 132 .
( 2 ) الكافي 4 : 176 حديث 1 و 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 120 حديث 519 و 521 ، والتهذيب
4 : 290 حديث 882 و 884 .
( 3 ) المجموع 6 : 542 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) أنظر باب النذر من كتاب الكافي 7 : 454 ، والفقيه 3 : 227 ، والتهذيب 8 : 303 في معنى هذا
الحديث .