وقال في سنن حرملة المستحب : أن لا ينقص عن يوم وليلة .
دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، وقد
ذكرنا الأخبار في ذلك في الكتاب الكبير ( 1 ) .
وهكذا الخلاف إذا نذر اعتكافا مطلقا .
مسألة 102 : لا يصح الاعتكاف إلا في أربعة مساجد : المسجد الحرام ،
ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة .
وقال الزهري : لا يصح الاعتكاف إلا في جامع ، أي جامع كان ( 2 ) . وبه
قالت عائشة ( 3 ) .
وقال الشافعي : المستحب أن يعتكف في الجامع ، ويصح أن يعتكف في
سائر المساجد ( 4 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
دليلنا : أن ما اعتبرناه من البقاع لا خلاف أنه يصح الاعتكاف فيه
وينعقد ، وما قالوه ليس على انعقاد الاعتكاف فيه دليل .
وأيضا إجماع الفرقة على ذلك ، وأخبارهم متواترة به ذكرنا طرفا منها في
الكتاب الكبير ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 289 حديث 872 و 876 و 879 .
( 2 ) المجموع 6 : 483 ، والمغني لابن قدامة 3 : 128 ، وفتح العزيز 6 : 501 - 502 ، وكفاية الأخيار
1 : 133 ، وبداية المجتهد 1 : 305 - 306 ، وعمدة القاري 11 : 142 ، والشرح الكبير 3 : 130 ،
والبحر الزخار 3 : 265 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 3 : 128 ، والشرح الكبير 3 : 130 ، وبداية المجتهد 1 : 305 .
( 4 ) الأم 2 : 105 ، والوجيز 1 : 107 ، والمجموع 6 : 483 ، وكفاية الأخيار 1 : 133 ، وفتح العزيز 6 :
502 ، ومغني المحتاج 1 : 450 ، وشرح فتح القدير 2 : 109 ، وبداية المجتهد 1 : 302 ، وعمدة
القاري 11 : 142 ، والبحر الزخار 3 : 265 .
( 5 ) الفتاوى الهندية 1 : 211 ، واللباب 1 : 175 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 221 ، وتبيين الحقائق 1 :
350 ، وعمدة القاري 11 : 142 ، وشرح فتح القدير 2 : 109 ، والهداية 1 : 132 ، والمجموع 6 :
483 ، والبحر الزخار 3 : 265 .
( 6 ) التهذيب 4 : 290 حديث 882 و 885 .