مسألة 27 : إذا وطأها نائمة أو أكرهها قهرا على الجماع لم تفطر هي ، وعليه
كفارتان .
وللشافعي فيه قولان حسب قوله لزوم كفارة واحدة أو كفارتين ( 1 ) .
وإن كان إكراه تمكين مثل أن يضربها فتمكنه فقد أفطرت غير أنه لا
يلزمها الكفارة وكان عليه ذلك ( 2 ) وله في إفطارها وجهان ولا يختلف قوله في
أنه ليس عليها كفارة ( 3 ) .
دليلنا : على الأول إجماع الفرقة على أنه إذا أكرهها فعليه كفارتان لا
يختلفون فيه ، فأما إذا لم يكن أكرهها ملجأ فإنها تكون مفطرة ولزمها القضاء .
وأما الكفارة فلعموم قولهم : لا كفارة على المكرهة ( 4 ) ، ولم يفصلوا بين
إكراه وإكراه ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 28 : إذا زنى بامرأة في رمضان ، كان عليه كفارة وعليها كفارة .
ومن أصحابنا من قال : يلزمه ثلاث كفارات ( 5 ) ، وروي ذلك عن الرضا
عليه السلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) 6 : 31 و 336 ، ومغني المحتاج 1 : 444 ، وبداية المجتهد 1 : 294 ، وعمدة القاري
11 : 27 .
( 2 ) الأم 2 : 100 ، والوجيز 1 : 104 ، وفتح العزيز 6 : 399 والمجموع 6 : 336 ، ومغني
المحتاج 1 : 444 ، وبداية المجتهد 1 : 294 ، وعمدة القاري 11 : 27 ، والمنهاج القويم : 386 .
( 3 ) الأم 2 : 100 ، والمجموع 6 : 331 و 336 ، وفتح العزيز 6 : 399 ، والمنهاج 386 .
( 4 ) أنظر بعض ما رواه أصحاب الكتب الحديثية حول روايات الرفع كما في الكافي 4 : 103 حديث
9 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 73 حديث 313 ، والتهذيب 4 : 215 حديث 625 ، وسنن ابن ماجة
1 : 659 ، وسنن الدارقطني 4 : 170 حديث 33 ، وسنن البيهقي 7 : 356 و 357 ، وسنن سعيد بن
منصور 1 : 278 - 279 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 198 .
( 5 ) قاله الشيخ الصدوق في الفقيه 2 : 73 - 74 .
( 6 ) رواه عبد السلام بن صالح الهروي كما في الفقيه 3 : 238 حديث 1128 ، والتهذيب 4 : 209
حديث 605 ، والاستبصار 2 : 97 حديث 316 .