وقال الشافعي في الموضعين : إنه لا يجزي ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 23 : إذا عقد النية ليلة الشك على أن يصوم من رمضان من غير
أمارة من رؤية أو خبر من ظاهره العدالة ، فوافق شهر رمضان أجزأه ، وقد روي
أنه لا يجزيه ( 2 ) .
وإن صامه بأمارة من قول من ظاهره العدالة من الرجال أو المراهقين دون
المنجمين فإنه يجزيه أيضا .
وقال أصحاب الشافعي في الأول : أنه لا يجزيه ( 3 ) ، وفي المسألة الثانية
قال أبو العباس بن سريح : إن صام بقول بعض المنجمين وأهل الحساب
أجزأه ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة وأخبارهم على أن من صام يوم الشك
أجزأه عن شهر رمضان ، ولم يفرقوا .
ومن قال من أصحابنا : لا يجزيه ، تعلق بقوله : " أمرنا بأن نصوم يوم الشك
بنية أنه من شعبان ، ونهينا أن نصومه من رمضان " وهذا يدل على فساد المنهي عنه .
مسألة 24 : إذا كان شاكا في الفجر فأكل وبقي على شكه لا يلزمه
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 56 ، والوجيز 1 : 101 ، والمجموع 6 : 296 ، والسراج الوهاج : 138 ، والمغني لابن
قدامة 3 : 25 ، وكفاية الأخيار 1 : 129 .
( 2 ) التهذيب 4 : 182 حديث 507 ، والاستبصار 2 : 78 حديث 239 . وبه قال المصنف في
النهاية : 151 ، وابن البراج في المهذب 1 : 189 ، وابن بابويه في المقنع : 57 ، والسيد المرتضى في
الناصريات كتاب الصوم مسألة : 128 ، وسلار في المراسم : 96 ، والعلامة الحلي في المختلف
كتاب الصوم : 44 .
( 3 ) الوجيز 1 : 101 ، والمجموع 6 : 281 ، وكفاية الأخيار 1 : 129 .
( 4 ) المجموع 6 : 279 ، وبداية المجتهد 1 : 275 .