وليس في الشرع ما يدل أن ما ذكره يفطر .
مسألة 19 : إذا تقيأ متعمدا وجب عليه القضاء بلا كفارة ، فإن ذرعه القئ
فلا قضاء عليه أيضا ، وهو المروي عن علي عليه السلام ، وعبد الله بن عمر ، وبه
قال أبو حنيفة : والشافعي ، ومالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وقال ابن مسعود وابن عباس : لا يفطره على حال وإن تعمد ( 2 ) .
وقال عطاء وأبو ثور : إن تعمد القئ أفطر وعليه القضاء والكفارة ، وإن
ذرعه لم يفطر وأجرياه مجرى الأكل عامدا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الطائفة والأخبار التي رويناها في الكتاب الكبير ( 4 ) وطريقة
الاحتياط تقتضيه أيضا ، فإنه إذا قضى برئت ذمته بيقين ، فأما إيجاب الكفارة
فلا دليل عليه والأصل براءة الذمة .
وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من ذرعه قئ
وهو صائم فليس عليه قضاء ، وإن استقيأ فليقض " ( 5 ) .
مسألة 20 : إذا أصبح يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان ، ويعتقد أنه
من شعبان بنية الإفطار ، ثم بان أنه من شهر رمضان لقيام بينة عليه قبل
هامش
( 1 ) الأم 2 : 97 ، ومختصر المزني : 56 ، والوجيز 1 : 102 ، والمجموع 6 : 320 ، وكفاية الأخيار 1 :
127 ، واللباب 1 : 166 ، وعمدة القاري 11 : 36 ، والمغني لابن قدامة 3 : 54 ، وبلغة السالك
1 : 245 ، ونيل الأوطار 4 : 280 .
( 2 ) المجموع 6 : 320 ، والمغني لابن قدامة 3 : 54 ، وعمدة القاري 11 : 36 ، ونيل الأوطار
4 : 280 .
( 3 ) المجموع 6 : 320 ، وعمدة القاري 11 : 36 .
( 4 ) أنظر التهذيب 4 : 264 .
( 5 ) موطأ مالك 1 : 304 حديث 47 ، وسنن أبي داود 2 : 310 حديث 2380 ، وسنن الترمذي 2 :
98 حديث 720 ، وسنن ابن ماجة 1 : 536 حديث 1676 ، وسنن الدارمي : 14 ، ومسند
أحمد بن حنبل 2 : 498 .