الزوال ، جدد النية وصام ، وقد أجزأه . وإن بعد الزوال أمسك بقية النهار
وكان عليه القضاء ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : يمسك وعليه القضاء على كل حال ( 2 ) .
قال الأكثر : أن يجب عليه الإمساك ولا يكون صائما ( 3 ) .
وقال أبو إسحاق : يكون صائما من الوقت الذي أمسك صوما شرعيا ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
مسألة 21 : إذ نوى أن يصوم غدا من شهر رمضان فرضة أو نفلة ، فقال :
إنه كان من رمضان فهو فرض ، وإن لم يكن من رمضان فهو نافلة أجزأه ولا
يلزمه القضاء .
قال الشافعي : لا يجزيه وعليه القضاء ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن شهر رمضان يجزي فيه نية القربة ، ونية التعيين
ليست شرطا في صحة الصوم ( 7 ) ، وهذا قد نوى القربة وإنما لم يقطع على نية
التعيين فكان صومه صحيحا .
مسألة 22 : إذا كان ليلة ثلاثين ، فنوى إن كان غدا من رمضان فهو
صائما فرضا أو نفلا ، أو نوى إن كان من رمضان فهو فرض وإن لم يكن فهو نفل
أجزأه .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 1 : 201 ، والمغني لابن قدامة 3 : 74 .
( 2 ) الأم 2 : 96 و 102 ، ومختصر المزني : 56 ، والوجيز 1 : 104 ، والمجموع 6 : 272 .
( 3 ) المجموع 6 : 272 .
( 4 ) المجموع 6 : 272 .
( 5 ) أنظر التهذيب 4 : 187 - 188 حديث 526 و 528 .
( 6 ) الأم 7 : 145 ، ومختصر المزني : 56 ، والوجيز 1 : 101 ، والمجموع 6 : 296 ، والسراج الوهاج :
138 ، والمغني لابن قدامة 3 : 26 - 27 ، والمنهل العذب 10 : 53 .
( 7 ) أنظر المسألة " 4 " من كتاب الصوم .