وقال أبو حنيفة : لا شئ عليه ولا قضاء ( 1 ) .
دليلنا : إنه ابتلع ما يفطر ، فوجب أن يفطره ، لأنه لو تناول ابتداء ذلك
المقدار لأفطره بلا خلاف .
وأيضا فإنه ممنوع من الأكل وهذا أكل .
مسألة 17 : غبار الدقيق ، والنفض الغليظ حتى يصل إلى الحلق يفطر ،
ويجب منه القضاء ، والكفارة متى تعتمد .
ولم يوافق عليه أحد من الفقهاء ، بل أسقطوا كلهم القضاء والكفارة
معا ( 2 ) .
دليلنا : الأخبار التي بيناها في الكتاب الكبير ( 3 ) وطريقة الاحتياط ، لأن
مع ما قلناه تبرأ الذمة بيقين ، وفي الإخلال به خلاف
مسألة 18 : إذا بلغ الريق قبل أن ينفصل من فيه لا يفطر بلا خلاف ،
وكذلك إن جمعه في فيه ثم بلعه لا يفطر . فإن انفصل من فيه ، ثم عاد إليه أفطر .
ووافقنا الشافعي في الأول والأخيرة ( 4 ) ، وأما الثانية وهي الذي يجمع في
فيه ثم يبلعه له فيها وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر يفطر ( 5 ) ، وكذلك
القول في النخامة ( 6 ) .
دليلنا : إن الصوم إذا كان صحيحا وجب أن لا يحكم بفساده إلا بدليل ،
هامش
( 1 ) تبيين الحقائق 1 : 324 ، والمجموع 6 : 317 ، والمغني لابن قدامة 3 : 46 ، والشرح الكبير 3 :
50 ، وفتح العزيز 6 : 394 .
( 2 ) المجموع 6 : 328 ، وفتح العزيز 6 : 386 ، وتبيين الحقائق 1 : 324 .
( 3 ) التهذيب 4 : 214 حديث 621 ، والاستبصار 2 : 94 حديث 305 .
( 4 ) الوجيز 1 : 102 ، والمجموع 6 : 318 ، وفتح العزيز 6 : 390 ، وكفاية الأخيار 1 : 126 .
( 5 ) الوجيز 1 : 102 ، والمجموع 6 : 318 ، وفتح العزيز 6 : 391 ، وكفاية الأخيار 1 : 126 .
( 6 ) الوجيز 1 : 102 ، والمجموع 6 : 319 ، وفتح العزيز 6 : 392 - 393 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 :
74 - 75 ، والسراج الوهاج : 139 .