وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أنه لا يجزيه ( 1 ) .
دليلنا : الأخبار الواردة في هذا الكتاب ظاهرها يقتضي التخيير ، لأنه قال :
( صاعا من تمرا أو صاعا من شعير ) ( 2 )
فوجب حملها على ظاهرها .
مسألة 196 : مصرف زكاة الفطرة مصرف زكاة الأموال إذا كان مستحقه
فقيرا مؤمنا .
والأصناف الموجودة في الزكاة خمسة : الفقير ، والمسكين ، والغارم ، وفي سبيل
الله ، وابن السبيل . ويجوز أن يخص فريق منهم بذلك دون فريق ، ولا يعطى
الواحد أقل من صاع .
وقال الشافعي : مصرف هؤلاء الخمسة ، وأقل ما يعطى من كل فريق
ثلاثة ( 3 ) يقسم كل صاع خمسة عشر سهما لكل إنسان منهم سهم .
وقال مالك يخص به الفقراء والمساكين ، وقال به أبو سعيد الإصطخري
من أصحاب الشافعي ، فإذا أخرجها إلى ثلاثة أجزاء ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : له أن يضعها في صنف شاة ( 5 ) ، كما قلناه . وهكذا
الخلاف في زكاة المال ، وزاد بأن قال : لو خص بها أهل الذمة جاز ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 68 - 69 ، ومختصر المزني 55 ، والمجموع 6 : 134 .
( 2 ) أنظر الكافي 4 : 171 ، والفقيه 2 : 114 ، والتهذيب 4 : 71 و 75 - 76 و 80 .
( 3 ) الأم 2 : 80 ، والمجموع 6 : 186 و 217 ، وكفاية الأخيار 1 : 124 ، والهداية 1 : 113 ، والمنهاج
القويم : 362 ، وتبيين الحقائق 1 : 299 ، والشرح الكبير لابن قدامة 2 : 705 ، والمغني لابن قدامة
2 : 712 - 713 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 359 ، وبلغة السالك 1 : 238 ، والشرح الكبير لابن قدامة 2 : 705 ،
والمجموع 6 : 186 .
( 5 ) اللباب 1 : 156 ، والهداية 1 : 113 ، وتبيين الحقائق 1 : 299 ، والمجموع 6 : 186 .
( 6 ) الفتاوى الهندية 1 : 188 ، والهداية 1 : 113 ، والمغني لابن قدامة 2 : 209 - 210 ، وتبيين
الحقائق 1 : 300 .