دليلنا : قوله تعالى " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " الآية والصدقة
تتناول زكاة الفطرة وزكاة المال ، فأما تخصيص فريق دون فريق فإجماع الطائفة
عليه .
مسألة 197 : يستحب حمل الزكوات زكاة الأموال الظاهرة والباطنة وزكاة
الفطرة إلى الإمام ليفرقها على مستحقيها ، فإن فرقها بنفسه جاز .
وقال الشافعي : الباطنة هو بالخيار ، والفطرة مثلها ، والظاهرة فيهما قولان :
أحدهما يتولاه بنفسه ، والآخر : يحملها إلى الإمام ( 2 ) .
ومنهم من قال الأفضل أن يلي ذلك بنفسه إذا كان الإمام عادلا ، فإن
كان الإمام جائزا فإنه يليها بنفسه قولا واحدا ، وإن حملها إليه سقط عنه
فرضها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وأيضا قوله ( خذ من أموالهم
صدقة ( 5 ) يدل على ذلك ، والإمام قائم مقام النبي صلى الله على وآله في
ذلك .
مسألة 198 : وقت إخراج الفطرة يوم العيد قبل صلاة العيد ، فإن أخرجها
بعد صلاة العيد كانت صدقة ، فإن أخرجها من أول الشهر كان جائزا ، ومن
أخرج بعد ذلك أثم ، ويكون قضاء . وبه قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) الوجيز 1 : 87 ، والمجموع 6 : 162 و 164 ، وفتح العزيز 5 : 520 .
( 3 ) المجموع 6 : 164 ، وفتح العزيز 5 : 522 .
( 4 ) أنظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي 3 : 1536 ، والمصنف في التهذيب 4 : 96 .
( 5 ) التوبة : 103 .
( 6 ) الوجيز 1 : 88 ، وسنن الترمذي 3 : 64 ، وفتح العزيز 5 : 533 و 6 : 117 ، ومغني المحتاج
1 : 416 .