وقال أبو حنيفة : يجوز أن يخرج قبله ، ولو أخرجها بسنين جاز ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما ذكرناه لا خلاف أنه جائز ، وما ادعاه
أبو حنيفة ليس عليه دليل .
مسألة 199 : الصاع المعتبر في الفطرة في أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع
بالعراقي ، يكون تسعة أرطال .
وقال الشافعي : المد رطل وثلث ، ويكون خمسة أرطال وثلث ، وبه قال
مالك وإليه رجع أبو يوسف ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل ( 2 ) .
وذهب الثوري وأبو حنيفة ومحمد إلى أن المد رطلان ، والصاع ثمانية
أرطال ( 3 ) .
دليلنا : أجاع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا أخرج ما قلناه برئت ذمته
بيقين بلا خلاف ، وليس على براءتها إذا أخرج ما قالوه دليل .
مسألة 200 : الزكاة إذا وجبت بحلول الحول ، وتمكن من إخراجها ، ولم
تسقط بوفاته ، سواء كانت زكاة الأموال ، والحج . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يسقط ذلك بوفاته ، فإن أوصى بها كانت صدقة تطوع
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 162 ، والفتاوى الهندية 1 : 192 ، والهداية 1 : 117 ، وشرح العناية للبابرتي المطبوع
في هامش شرح فتح القدير 2 : 43 .
( 2 ) الوجيز 1 : 99 ، وفتح العزيز 6 : 194 ، ومغني المحتاج 1 : 405 ، وكفاية الأخيار 1 : 120 ،
واللباب 1 : 160 ، والهداية 1 : 177 ، وشرح فتح القدير 2 : 40 ، وبدائع الصنائع 2 : 73 ، والمغني
لابن قدامة 2 : 657 ، وبلغة السالك 1 : 238 ، والمنهل العذب 9 : 223 ، ورسالة المقادير
الشرعية : 15 و 21 و 27 .
( 3 ) اللباب 1 : 160 ، والهداية 1 : 117 ، وبدائع الصنائع 2 : 73 ، وفتح العزيز 6 : 195 ، والمنهل
العذب 9 : 223 ، ورسالة المقادير الشرعية : 6 .
( 4 ) المجموع 6 : 232 ، والمبسوط 2 : 185 .