بدليل ، ولا دليل على ذلك .
مسألة 173 : اختلف روايات أصحابنا فيمن ولد له مولود ليلة العيد ،
فروي أنه يلزمه فطرته ( 1 ) . وروي أنه لا يلزمه فطرته إذا أهل شوال ( 2 )
وقال الشافعي في القديم : تجب الفطرة بطلوع الفجر الثاني من يوم الفطر ،
فإن تزوج امرأة أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم كافر قبل طلوع الفجر
بلحظة ، ثم طلع فعليه فطرته ، فإن ماتوا قبل طلوعه فلا شئ عليه . وبه قال أبو
حنيفة وأصحابه ( 3 ) .
وقال في الجديد : تجب بغروب الشمس في آخر يوم من رمضان ، فلو تزوج
امرأة أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم كافر قبل الغروب بلحظة ، ثم غربت ،
وجبت الفطرة ، وإن ماتوا قبل الغروب بلحظة فلا فطرة عليه ( 4 ) .
فأما إذا وجدت الزوجية أو ملك العبد أو ولد له بعد الغروب وزالوا
قبل طلوع الفجر ، فلا فطرة بلا خلاف .
وقال مالك في العبد بقوله الجديد ، وفي الولد بقوله القديم ( 5 ) .
دليلنا : على أنه لا يلزمه : ما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا قد خرج الشهر .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 116 حديث 499 ، والتهذيب 4 : 72 ذيل الحديث 197 ، وإليه مال
الشيخ الصدوق في المقنع : 67 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 116 حديث 500 ، والتهذيب 4 : 72 حديث 197 .
( 3 ) الوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 125 - 126 ، وكفاية الأخيار 1 : 119 ، واللباب 1 : 161 ،
والهداية 1 : 117 ، وتبيين الحقائق 1 : 310 ، وبداية المجتهد 1 : 273 .
( 4 ) الأم 2 : 63 و 65 ، والوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 125 - 127 ، ومختصر المزني : 54 ، وكفاية
الأخيار 1 : 119 ، وبداية المجتهد 1 : 273 ، والمنهاج القويم : 350 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 354 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 255 - 256 ، وبلغة السالك 1 : 238 ،
وبداية المجتهد 1 : 273 .