دليلنا : عموم الأخبار التي رويت في أن الإنسان يجبر على نفقة
الوالدين ( 1 ) والولد يتناول هذا الموضع ، لأنها على عمومها . فمن خصها بالزمن
دون الصحيح فعليه الدلالة ، وإذا ثبتت النفقة وجبت الفطرة لأنه صار من
عياله ، فيتناوله عموم اللفظ في وجوب الفطرة عمن يمونه .
مسألة 167 : الولد الكبير إن كان موسرا فنفقته وفطرته عليه بلا خلاف ،
وإن كان معسرا فنفقته وفطرته على والده ، صحيحا كان أو زمنا .
وقال الشافعي : إن كان زمنا نفقته وفطرته على أبيه ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : عليه النفقة دون الفطرة ( 3 ) .
وإن كان معسرا صحيحا فعلى طريقين : منهم من قال على قولين ( 4 ) ،
ومنهم من قال : لا نفقة على والده قولا واحدا ( 5 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 168 : إذا كان له مملوك غائب يعلم حياته وجبت عليه فطرته
رجي عوده أو لم يرج ، وإن لم يعلم حياته لا تلزمه فطرته .
وقال الشافعي في الأول مثل ما قلناه ( 6 ) ، وفي الثاني على قولين :
أحدهما : تلزمه فطرته ، وهو قول أبي إسحاق ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أنظر الكافي 3 : 551 - 552 و 4 : 13 و 5 : 512 ، والتهذيب 4 : 56 و 6 : 293 ، والاستبصار 2 :
33 و 3 : 43 ، والفقيه 3 : 59 ، والخصال 247 و 288 ، وعلل الشريع 1 : 371 .
( 2 ) الأم 2 : 63 و 5 : 100 ، ومغني المحتاج 1 : 405 ، والمبسوط 3 : 105 .
( 3 ) اللباب 1 : 186 ، والمبسوط 3 : 105 ، والهداية 1 : 116 ، وتبيين الحقائق 1 : 307 ، وشرح
العناية 2 : 33 .
( 4 ) أنظر الوجيز 1 : 98 ، والمبسوط 3 : 105 ، ومغني المحتاج 1 : 405 .
( 5 ) الوجيز 1 : 98 ، وكفاية الأخيار 1 : 119 - 120 ، والسراج الوهاج : 131 .
( 6 ) الأم 2 : 63 - 65 ، والوجيز 1 : 99 ، وفتح العزيز 6 : 152 ، والمجموع 6 : 115 ، ومغني
المحتاج 1 : 404 .
( 7 ) المجموع 6 : 115 ، وفتح العزيز 6 : 152 .