والثاني : لا تلزمه ، وبه قال المزني ( 1 ) .
دليلنا : إنه إذا لم يعلم بقاؤه لا يعلم أنه مالك للعبد ، وإذا لم يتحقق الملك
لا تلزمه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : " يخرجه عن نفسه وعن
مملوكه " ( 2 ) وهذا لا يعلم أنه له مملوكا فلا تلزمه .
فأما إذا علم حياته فإنما أوجبنا عليه لعموم الأخبار ( 3 ) .
مسألة 169 : المملوك المعضوب - وهو المقعد خلقة - لا يلزم نفقته . وبه قال
أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : تلزمه ( 5 ) .
دليلنا : إن من هذه صفته ينعتق عليه على ما سنبينه فيما بعد ،
وعليه إجماع
الفرقة ، فإذا انعتق لا تلزمه نفقته إلا أن يتكفل بنفقته فتلزمه حينئذ فطرته .
مسألة 170 : إذا كان له مملوك كافر ، أو زوجة كافرة ، وجب عليه إخراج
الفطرة عنهما .
وقال الشافعي : لا يجب عليه إخراج الفطرة عن الكافر ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : تلزمه إخراج الفطرة عن المملوك وإن كافرا ، ولا
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 115 ، وفتح العزيز 6 : 152 - 153 .
( 2 ) الأخبار المروية في الفقيه 2 : 114 و 116 ، والتهذيب 4 : 71 ، والاستبصار 2 : 46 ، وصحيح
البخاري 2 : 149 ، وصحيح مسلم 2 : 675 - 676 ، وسنن ابن ماجة 1 : 579 و 584 ، وموطأ
مالك 1 : 277 ، وسنن النسائي 5 : 36 ، وسنن الترمذي 3 : 23 ، وسنن أبي داود 2 : 108 ،
وسنن الدارقطني 2 : 139 وغيرها .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) الهداية 2 : 49 ، واللباب 1 : 191 ، وبدائع الصنائع 4 : 39 .
( 5 ) الأم 5 : 102 ، والمجموع 18 : 317 .
( 6 ) الأم 2 : 65 ، والوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 118 و 140 - 141 ، ومغني المحتاج 1 : 403 ، وبداية
المجتهد 1 : 271 .