وسألته عمن أسلم ليلة الفطرة عليه فطرة ؟ قال : لا ( 1 ) .
والرواية الأخرى رواها العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الفطرة متى هي ؟ قال : قبل الصلاة يوم الفطر ( 2 ) .
والوجه في الجمع بينهما أن يحمل الخبر الأول على سقوط الفرض بخروج
الشهر ، والثانية بحملها على الاستحباب ، ويقوي ذلك أن الأصل براءة الذمة ،
فلا يعلق عليها شئ إلا بدليل .
وروي عن ابن عباس قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وآله صدقة
الفطرة في رمضان طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ( 3 ) .
مسألة 174 : إذا كان العبد بين شريكين فعليهما فطرته بالحصة ، وكذلك
إن كان بينهما ألف عبد ، أو كان ألف عبد لألف نفس مشاعا ، الباب واحد .
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا كان العبد بين شريكين سقطت الفطرة ، ولو كان
بينهما ألف عبد مشاعا فلا فطرة ( 5 ) .
دليلنا : عموم الأخبار في وجوب إخراج الفطرة عن العبد ( 6 ) ، ولم يفرقوا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 172 حديث 12 ، والفقيه 2 : 116 حديث 500 ، والتهذيب 4 : 72 حديث 197 .
( 2 ) التهذيب 4 : 75 حديث 212 ، والاستبصار 2 : 44 حديث 141 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 11 حديث 1609 ، وسنن ابن ماجة 1 : 585 حديث 1827 ، وسنن
الدارقطني 2 : 138 حديث 1 ، والسنن الكبرى 4 : 163 ، وجامع الأصول 4 : 354 حديث
2733 .
( 4 ) مختصر المزني : 54 ، والوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 120 و 141 ، وفتح العزيز 6 : 143 .
( 5 ) اللباب 1 : 160 ، والنتف 1 : 192 ، والهداية 1 : 116 ، والمجموع 6 : 120 و 141 ، وفتح العزيز
6 : 143 .
( 6 ) منها ما روي في الكافي 4 : 170 ، والفقيه 2 : 114 ، والتهذيب 4 : 71 ، والاستبصار 2 : 46
فلاحظ .