بين أن يكون مشاعا أو غير مشاع .
وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنه إذا أخرج برئت ذمته بيقين ، وإذا لم
يخرج ففي براءتها خلاف .
مسألة 175 : إذا أوجبنا على الشريكين زكاة عبد واحد ، كان عليهما من
فاضل قوتهما الغالب عليه ، فإن اختلف قوتهما كانا مخيرين بين الإنفاق من
جنس واحد ، سواء كان الأدون أو الأعلى . وإن أخرجا مختلفين كان أيضا
جائزا .
وقال ابن سريج : يخرجان من جنس واحد من أدونهما قوتا ( 1 ) .
وقال أبو إسحاق : يخرجان من جنسين مختلفين على قول الشافعي إنه يجب
إخراجه من غالب قوته ، وبه قال أبو عبيد بن حربويه ( 2 ) .
والذي اختاره أبو عباس وأبو إسحاق أنهما يخرجان مع غالب قوت البلد ،
لأنه الذي يلزم المكلف دون قوت نفسه ( 3 ) .
دليلنا : عموم الأخبار في التخيير بين الأجناس ولم يفوقوا .
وروى يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له : جعلت فداك هل على كل أهل البوادي الفطرة ؟ قال ، فقال : الفطرة
على كل من أقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت ( 4 ) .
روى هذا الخبر الصفار بإسناده عن يونس عن زرارة وابن مسكان عن أبي
عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 100 ، والمجموع 6 : 135 ، وفتح العزيز 6 : 225 - 226 ، ومغني المحتاج 1 : 407 .
( 2 ) المجموع 6 : 130 و 135 ، وفتح العزيز 6 : 224 ، ومغني المحتاج 1 : 407 .
( 3 ) المجموع 6 : 130 و 132 و 135 ، وفتح العزيز 6 : 212 .
( 4 ) التهذيب 4 : 78 حديث 220 ، والاستبصار 2 : 42 حديث 136 .
( 5 ) التهذيب 4 : 78 حديث 221 ، والاستبصار 2 : 43 حديث 137 .