يلزمه إخراجها عن الزوجة ، بناء منه على أن الفطرة لا تجب بالزوجية ( 1 ) .
دليلنا : عموم الأخبار .
وأيضا روى ابن عمر : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بصدقة
الفطرة عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون ( 2 ) .
وفيه دليلان : أحدهما في قوله : عن العبد ، ولم يفرق . والثاني قوله : ممن
تمونون ، وهذا ممن يمونه .
مسألة 171 : إذا كان لمشرك عبد مشرك ، فأسلم العبد ، أجبر على بيعه ،
ولا يترك على ملكه . فإن أهل هلال شوال ثم أسلم إلى قبل الزوال ، لم يلزم
فطرته .
وللشافي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني إنه يزكي ، وهو أصحهما
عندهم ( 3 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك عليه يحتاج إلى دليل .
وعندنا وإن كان الكافر مخاطبا بالعبادات ، فإخراج الزكاة لا يصح منه ،
لأنه يحتاج إلى نية القربة ، وهي لا تتأتى منه مع كفره .
مسألة 172 : قد بينا أن زكاة الفطرة تتحمل بالزوجية ، فإن أخرجت المرأة
عن نفسها بإذن زوجها أجزأ عنها بلا خلاف ، وإن أخرجت بغير إذنه فإنه لا
يجزي عنها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أنه يجزي ( 4 ) .
دليلنا : إنا قد بينا أن فطرتها على زوجها ، ففعلها لا يسقط الفرض عنه إلا
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 159 - 160 ، والهداية 1 : 116 - 117 ، وتبيين الحقائق 1 : 307 ، والمجموع 6 : 118
- 119 و 141 ، وبداية المجتهد 1 : 271 .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 141 حديث 12 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 162 - 163 ، ومغني المحتاج 1 : 402 .
( 4 ) الوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 123 - 124 ، وفتح العزيز 6 : 138 .