مسألة 176 : إذا كان بعض المملوك حرا ، وبعضه مملوك ، لزمته فطرته
بمقدار ما يملك منه . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا فطرة في هذا ( 2 ) .
وقال مالك : على سيده بمقدار ما يملك ، ولا شئ على العبد بالحرية ( 3 ) .
وقال ابن الماجشون : تلزمه زكاته تامة ، ولا شئ على العبد ( 4 ) .
وعندنا فيما يبقي منه ، إن كان يملك نصابا ، وجب عليه فطرته ، وإلا فلا
شئ عليه ( 5 ) .
وقال الشافعي : إن كان معه ما يفضل عن قوت يومه لزمته ، وإلا فلا شئ
عليه ( 6 ) .
دليلنا : ما دللنا به على العبد بين الشريكين .
مسألة 177 : إذا باع عبدا قبل هلال شوال ، فأهل شوال قبل أن تمضي
ثلاثة أيام التي هي شرط في الحيوان ، كان الفطرة على البائع ، لأنه في ملكه
بعد ، وإن كان بينهما الشرط أكثر من ثلاثة أيام للبائع أو لهما ، كان مثل ذلك
على البائع فطرته ، وإن كان الشرط فيما زاد للمشتري ، كانت الفطرة عليه ، لأنه
إذا اختار دل على أن العقد كان له في الأول .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 65 ، والوجيز 1 : 99 ، ومختصر المزني 54 ، والمجموع 6 : 120 ، وفتح العزيز 6 : 143 ،
وعمدة القاري 9 : 199 ، والمحلى 6 : 135 ، ومغني المحتاج 1 : 403 .
( 2 ) النتف 1 : 192 ، وبدائع الصنائع 2 : 70 ، وعمدة القاري 9 : 119 ، والمجموع 6 : 120 ، وفتح
العزيز 6 : 143 ، والمحلى 6 : 135 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 350 ، وبلغة السالك 1 : 237 - 238 ، والمجموع 6 : 120 ، وفتح العزيز 6 :
143 - 144 ، والمحلى 6 : 135 .
( 4 ) المجموع 6 : 120 ، وعمدة القاري 9 : 119 .
( 5 ) المبسوط للشيخ الطوسي 1 : 240 ، والمهذب لابن البراج 1 : 174 .
( 6 ) الأم 2 : 65 ، ومختصر المزني : 54 .