وقال الشافعي مثل ذلك ، وقال : إن كان موسرا فنفقته وفطرته من ماله ،
وإن كان معسرا فنفقته وفطرته على جده ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : نفقته على جده دون فطرته ( 2 ) .
وقال الساجي في كتابه ( قال محمد بن الحسن : قلت لأبي حنيفة : لم لا
تجب فطرته على جده ؟ فقال : لأنها لا تجب على جده . فسألته عن العلة فأعاد
المذهب ) ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، لأنها فرع عليها ، فإذا ثبتت تلك ثبتت
هذه ، لأن اسم الولد يقع على ولد الولد حقيقة .
مسألة 166 : الولد إن كان معسرا نفقته وفطرته على ولده ، زمنا كان أو
صحيحا .
وقال الشافعي : إن كان زمنا فعليه نفقته وفطرته ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : تلزمه النفقة دون الفطرة ( 5 ) .
وإن كان صحيحا ففيها قولان : قال في الزكاة : نفقته على ولده ، وقال في
النفقات : لا نفقة عليه ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : عليه نفقته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 63 - 64 و 5 : 100 ، والمجموع 6 : 120 و 141 ، والمنهاج القويم : 352 ، ومغني
المحتاج 1 : 407 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 192 ، والمبسوط 3 : 105 ، وشرح فتح القدير 2 : 32 ، والمجموع 6 : 141 ،
وفتح العزيز 6 : 120 .
( 3 ) حكى قول أبي حنيفة هذا النووي في المجموع 6 : 120 و 141 فلاحظ .
( 4 ) الأم 2 : 63 و 5 : 100 ، ومختصر المزني 54 ، والمجموع 6 : 120 ، وبدائع الصنائع 2 : 72 .
( 5 ) الهداية 2 : 47 ، وبدائع الصنائع 2 : 72 ، وفتح العزيز 6 : 119 .
( 6 ) الأم 2 : 80 .
( 7 ) اللباب 1 : 186 ، والنتف 1 : 196 ، والهداية 2 : 47 ، وشرح فتح القدير 3 : 347 ، وبدائع
الصنائع 3 : 30 .