دليلنا : قوله تعالى " فإن لله خمسه " ( 1 ) والأمر يقتضي الفور ، فيجب الخمس
على الفور .
وأما احتساب النفقة من أصله فعليه إجماع الفرقة .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما قلناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل .
مسألة 141 : لا بأس ببيع تراب المعادن وتراب الصياغة ، إلا أن تراب
الصياغة يتصدق بثمنه .
وقال مالك : يجوز بيع تراب المعدن دون تراب الصياغة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز بيعه ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى " وأحل الله البيع وحرم الربا " ( 4 ) وهذا بيع .
وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 142 : قد بينا أن المعادن فيه الخمس ، ولا يراعى فيها النصاب .
وبه قال الزهري وأبو حنيفة كالركاز سواء ، إلا أن الكنوز لا يجب فيها الخمس
إلا إذا بلغت الحد الذي تجب فيه الزكاة ( 5 ) .
وقال الشافعي في القديم والأم والجديد والإملاء : إن الواجب ربع العشر ،
وبه قال أحمد وإسحاق ( 6 ) .
وأومأ الشافعي في الزكاة إلى اعتبار النصاب مائتي درهم ( 7 ) ، وذهب
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 157 ، والمجموع 6 : 90 .
( 3 ) الأم 2 : 42 ، ومختصر المزني : 53 ، والمجموع 6 : 98 - 90 ، وبداية المجتهد 1 : 250 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) المبسوط 2 : 211 ، والمغني لابن قدامة 2 : 618 ، والمجموع 6 : 83 و 90 ، وبداية المجتهد 1 : 250 .
( 6 ) الوجيز 1 : 96 ، والمجموع 6 : 90 ، وكفاية الأخيار 1 : 118 ، والمبسوط للسرخسي 2 : 211 ، ومغني
المحتاج 1 : 394 ، وبداية المجتهد 1 : 250 .
( 7 ) الأم 2 : 43 ، ومختصر المزني : 53 ، والمجموع 6 : 2 ، وكفاية الأخيار 1 : والمغني لابن قدامة 2 : 618 .