الزكاة ، وما عداهما ليس فيه شئ ، انطبع أو لم ينطبع ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : كلما ينطبع مثل الحديد ، والرصاص ، والذهب ، والفضة
ففيه الخمس . وما لا ينطبع فليس فيه شئ مثل الياقوت ، والزمرد ، والفيروزج
فلا زكاة فيه لأنه حجارة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : في الزيبق الخمس ( 3 ) .
وقال أبو يوسف : لا شئ فيه ، ورواه عن أبي حنيفة ( 4 ) .
وقال أبو يوسف : قلت لأبي حنيفة : هو كالرصاص ، فقال : فيه
الخمس ( 5 ) .
وقال أبو يوسف وسألته عن الزيبق بعد ذلك فقال : إنه يخالف الرصاص ،
فلم أر فيه شيئا ( 6 ) .
فروايته عن أبي حنيفة ومذهبه الذي مات عليه أنه
يخمس .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : " واعلموا أنما غنمتم من
شئ فإن لله خمسه " ( 7 ) وهذه الأشياء كلها مما غنمه الإنسان .
وأيضا الأخبار التي وردت عنهم عليهم السلام في أن الأرض خمسها لنا ،
وإن لنا خمس الأشياء حتى أرباح التجارات ( 8 ) تتناول ذلك .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " في الركاز الخمس " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 42 ، ومختصر المزني : 53 ، وكفاية الأخيار 1 : 117 ، ومغني المحتاج 1 : 394 ، وشرح فتح
القدير 1 : 537 ، والمبسوط 2 : 211 .
( 2 ) المبسوط 2 : 211 و 213 ، وشرح فتح القدير 1 : 537 و 541 .
( 3 ) المبسوط 2 : 213 ، وشرح فتح القدير 1 : 541 .
( 4 ) المبسوط 2 : 213 .
( 5 ) المبسوط 2 : 213 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) الأنفال : 41 .
( 8 ) أنظر ما رواه الشيخ الطوسي قدس سره في التهذيب 4 : 123 ، والاستبصار 2 : 54 في هذا
المعنى .
( 9 ) صحيح البخاري 2 : 160 ، وصحيح مسلم 3 : 1334 حديث 45 و 46 وموطأ مالك 1 : 249
حديث 9 ، وسنن الترمذي 3 : 34 حديث 642 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 314 ، وسنن النسائي
5 : 44 ، وسنن أبي داود 3 : 181 حديث 3085 ، وسنن البيهقي 4 : 155 .