والمعادن ركاز .
مسألة 139 : يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات ،
والغلات ، والثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها ومؤنتها ، وإخراج
مؤنة الرجل لنفسه ومؤنة عياله سنة .
ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه
إذا أخرج الخمس عما ذكرناه كانت ذمته بريئة بيقين ، وإن لم يخرج ففي براءة
ذمته خلاف .
مسألة 140 : وقت وجوب الخمس في المعادن حين الأخذ ، ووقت
الإخراج حين التصفية والفراغ منه ، ويكون المؤنة وما يلزم عليه من أصله ، والخمس فيما
يبقى ، وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي ( 2 ) .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يراعى فيه حلول الحول ، وهو اختيار المزني ، لأنه لا تجب الزكاة إلا
في الذهب والفضة ، وهما يراعى فيهما حلول الحول ( 3 ) .
والآخر عليه أصحابه : أنه يجب عليه حين التناول ، وعليه إخراجه حين
التصفية والفراغ ، فإن أخرجه قبل التصفية لم يجزه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنظر ما رواه الشيخ المصنف قدس سره في التهذيب 4 : 121 ( باب الخمس والغنائم ) ،
والاستبصار 2 : 54 ( باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال ) .
( 2 ) المجموع 6 : 81 ، والمغني لابن قدامة 2 : 619 ، وفتح العزيز 6 : 91 ، والمبسوط 2 : 211 .
( 3 ) مختصر المزني : 53 ، والمجموع 6 : 81 ، وفتح العزيز 6 : 91 ، والمبسوط 2 : 211 .
( 4 ) المجموع 6 : 80 و 84 ، وفتح العزيز 6 : 91 ، والمغني لابن قدامة 2 : 619 ، والمبسوط 2 : 211 ،
ومغني المحتاج 1 : 394 - 395 .