إلى صاحبه ، وكانت زكاته عليه . وكذلك إن اتفقا على القطع ، فإن اتفقا على
التبقية جاز ، وكانت الزكاة على المشتري ( 1 ) .
وقال أبو إسحاق : إن اتفقا على التبقية فسخنا البيع ، فإذا رضي البائع
بالتبقية واختار المشتري القطع ، فيه قولان ، أحدهما : يجبر المشتري على التبقية
والآخر : يفسخ البيع ( 2 ) .
دليلنا : على ما قلناه : إن الأصل براءة الذمة ، وفسخ العقد يحتاج إلى دلالة ،
وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 137 : يكره للإنسان أن يشتري ما أخرجه في الصدقة ، وليس
محظور ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : البيع مفسوخ ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربا " ( 5 ) وهذا بيع ، فمن
ادعى فسخه ، فعليه الدلالة .
مسألة 138 : المعادن كلها يجب فيها الخمس من الذهب ، والفضة ،
والحديد ، والصفر ، والنحاس ، والرصاص ، ونحوها مما لا ينطبع ومما لا ينطبع ،
كالياقوت ، والزبرجد ، والفيروزج ونحوها ، وكذلك القير ، والموميا ، والملح ،
والزجاج وغيره .
وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شئ إلا الذهب والفضة فإن فيهما
هامش
( 1 ) الجموع 5 : 466 .
( 2 ) ذكر النووي في المجموع 5 : 466 حكاية هذا القول من دون نسبته لأحد من الفقهاء .
( 3 ) الأم 2 : 59 ، والمنتقى شرح الموطأ 2 : 181 ، وعمدة القاري 9 : 48 - 85 .
( 4 ) حكى الباجي في المنتقى 2 : 181 ، والعيني في عمدة القاري 9 : 85 قول مالك في هذه المسألة
بعدم الفسخ ، ونسبا قول الفسخ لأهل الظاهر .
( 5 ) البقرة : 275 .