فزكاته على المشتري ، زكاة الفطرة في الحال ، وزكاة المال يستأنف الحول به .
وللشافعي في انتقال الملك ثلاثة أقوال :
أحدها : إنه ينتقل بنفس العقد ، فعلى هذا زكاة الفطرة على المشتري .
والآخر : إنه بشرطين ، العقد وانقضاء الخيار ، فالفطرة على البائع .
والثالث : إنه مراعى ، فإن تم البيع فالفطرة على المشتري ، وإن فسخ
فالفطرة على البائع ، لأن به تبين انتقال الملك بالعقد .
وزكاة الأموال مثل ذلك مبنية على الأقوال الثلاثة :
إذا قال : ينتقل بنفس العقد ، فلا زكاة عليه .
وإن قال : بشرط ، فالزكاة على البائع .
وإن قال : مراعى ، فإن صح البيع استأنف المشتري الحول ، وإن انفسخ
فالزكاة على البائع ( 1 ) .
دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " المؤمنون عند
شروطهم " ( 2 ) .
فإذا ثبت هذا ، فإن كان الشرط للبائع ، أولهما ، فالملك ثابت للبائع ، فعليه
زكاته . وإن كان الشرط للمشتري ، استأنف الحول ، لأن ملك البائع قد زال .
مسألة 136 : من باع ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ، كان البيع
صحيحا ، فإن قطع فذاك ، وإن توانى عنه حتى بدا صلاح الثمرة ، فلا يخلو إما أن
يطالب المشتري بالقطع ، أو البائع بالقطع ، أو يتفقا على القطع ، فإن لهما ذلك ،
ولا زكاة على واحد منهما . وإن اتفقا على التبقية ، أو اختار البائع تركه ، كان له
تركه ، وكانت الزكاة على المشتري .
وقال الشافعي : إن طالب البائع بالقطع فسخنا البيع بينهما ، وعاد الملك
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 351 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 .