يقام عليه الحد . وعندنا أنه يدرأ عنه الحد بمقدار ما يصيبه منها ، فلولا أنه مالك
لما وجب ذلك .
مسألة 134 : إذا ملك من مال الغنيمة نصابا تجب فيه الزكاة جرى في
الحول ولزمته زكاته ، سواء كانت الغنيمة أجناسا مختلفة مثل الذهب والفضة
والمواشي ، أو جنسا واحدا .
وقال الشافعي : إن اختار أن يملك وملك وكانت الغنيمة أجناسا مختلفة لا
تلزمه الزكاة ، وإن كانت جنسا واحدا لزمته ( 1 ) .
دليلنا : إنه قد ملك من كل جنس ما تجب فيه الزكاة ، فوجب أن يجب
عليه ذلك ، لتناول الأمر له بذلك ، ولا شئ يمنع منه ، والشافعي إنما منع منه
لأنه قال : إنه لا يملك من كل جنس بل الإمام مخير أن يعطيه من أي جنس
شاء قيمته تحكما ( 2 ) وهذا عندنا ليس بصحيح ، لأن له في كل جنس نصيبا ،
فليس للإمام منعه منه ، والباقي يقسم بين المقاتلة ( 3 ) يتناول ذلك ، ولم يقولوا إن
الإمام مخير في ذلك ، وله قسمة تحكم .
ولو قلنا : لا تجب عليه الزكاة لأنه غير متمكن من التصرف فيه قبل القسمة
لكان قويا .
مسألة 135 : من ملك نصابا ، فباعه قبل الحول بخيار المجلس ، أو خيار
الثلاث ، أو ما زاد على ذلك على مذهبنا ، أو كان له عبد فباعه قبل أن يهل
شوال بشرط ، ثم أهل شوال في مدة الشرط ، فإن كان الشرط للبائع ، أو لهما ، فإن
زكاة المال وزكاة الفطرة على البائع ، وإن كان الشرط للمشتري دون البائع
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 353 ، . مغني المحتاج 1 : 411 - 412 .
( 2 ) المجموع 5 : 353 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 61 حديث 51 ، والتهذيب 4 : 132 حديث 369 .